مَنَعَتْهُ التَّمْكِينَ كَانَ لَهُ مَنْعُهَا مِنَ النَّفَقَةِ كَمَا قَبْل الدُّخُول.
وَقَال بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ: إِنَّ النَّفَقَةَ لاَ تَسْقُطُ بِالنُّشُوزِ، وَاحْتُجَّ لَهُمْ بِأَنَّ نُشُوزَهَا لاَ يُسْقِطُ مَهْرَهَا فَكَذَلِكَ نَفَقَتُهَا (١)
وَلِلْفُقَهَاءِ الْقَائِلِينَ بِسُقُوطِ النَّفَقَةِ بِالنُّشُوزِ تَفْصِيلٌ: قَال الْحَنَفِيَّةُ: لاَ نَفَقَةَ لِلْنَاشِزَةِ لِفَوَاتِ التَّسْلِيمِ بِمَعْنًى مِنْ جِهَتِهَا وَهُوَ النُّشُوزُ. وَالنُّشُوزُ عِنْدَهُمْ نَوْعَانِ: نُشُوزٌ فِي النِّكَاحِ وَنُشُوزٌ فِي الْعِدَّةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ.
وَتَسْقُطُ بِالنُّشُوزِ النَّفَقَةُ الْمَفْرُوضَةُ لاَ الْمُسْتَدَانَةُ فِي الأَْصَحِّ، أَيْ إِذَا كَانَ لَهَا عَلَيْهِ نَفَقَةُ أَشْهُرٍ مَفْرُوضَةٌ ثُمَّ نَشَزَتْ سَقَطَتْ تِلْكَ الأَْشْهُرُ الْمَاضِيَةُ، بِخِلاَفِ مَا إِذَا أَمَرَهَا بِالاِسْتِدَانَةِ فَاسْتَدَانَتْ عَلَيْهِ فَإِنَّهَا لاَ تَسْقُطُ، قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَسُقُوطُ الْمَفْرُوضَةِ مَنْصُوصٌ عَلَيْهِ فِي الْجَامِعِ، أَمَّا الْمُسْتَدَانَةُ فَذَكَرَ فِي الذَّخِيرَةِ أَنَّهُ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ فِي سُقُوطِهَا بِالْمَوْتِ،
(١) الْبَدَائِع ٤ / ٢٢، وَالاِخْتِيَار ٤ / ٥، وَالدَّرّ الْمُخْتَار وَرَدّ الْمُحْتَارِ ٢ / ٦٤٧، والزرقاني ٤ / ٢٥٠ - ٢٥١، وَالْحَطَّاب ٤ / ١٨٧ - ١٨٨، وَمُغنِّي الْمُحْتَاج ٣ / ٤٣٦، وَالمغني ٧ / ٦١١ - ٦١٢، وَالْقُرْطُبِيّ ٥ / ١٧٤، وَالإِْجْمَاع لاِبْن الْمُنْذِر ص ٩٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.