فصول الكتاب

النَّافِخُ أَمْ عَالِمًا؛ لأَِنَّهُ لاَ يُسَمَّى كَلاَمًا فِي اللُّغَةِ، وَالنَّصُّ وَرَدَ فِي الْكَلاَمِ، وَهُوَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ هَذِهِ الصَّلاَةَ لاَ يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلاَمِ النَّاسِ " (١) ، وَلأَِنَّهُ لاَ يَبِينُ مِنَ النَّفْخِ حَرْفٌ مُحَقَّقٌ فَأَشْبَهَ الصَّوْتَ الْغُفْل (٢) .

وَقَال الْحَنَابِلَةُ: يُكْرَهُ النَّفْخُ فِي الصَّلاَةِ إِذَا لَمْ يَظْهَرْ فِيهِ حَرْفَانِ، فَإِنْ ظَهَرَ فِيهِ حَرْفَانِ بَطَلَتِ الصَّلاَةُ (٣) .

ج - نَفْخُ الرُّوحِ:

٦ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ الْجَنِينَ مُنْذُ نُفِخَ الرُّوحُ فِيهِ يُعْتَبَرُ إِنْسَانًا يُحْفَظُ لَهُ حَقُّهُ فِي الإِْرْثِ إِنْ تُوُفِّيَ مُوَرِّثُهُ، وَتَجِبُ الْغُرَّةُ بِالْجِنَايَةِ عَلَيْهِ إِنْ لَمْ يَسْتَهِل صَارِخًا بَعْدَ نُزُولِهِ، وَيَحْرُمُ إِجْهَاضُ أُمِّهِ؛ لأَِنَّهُ يَكُونُ جِنَايَةً عَلَيْهِ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الأَْحْكَامِ، وَهَذَا فِي الْجُمْلَةِ.

وَالتَّفْصِيل فِي (ذِمَّة ف ٦، وَغُرَّة ف ٦، وَإِجْهَاض ف ٣ وَمَا بَعْدَهَا، وَإِرْث ف ١٠٩) .

د - النَّفْخُ فِي الصُّورِ:

٧ - ذَهَبَ الْعُلَمَاءُ إِلَى أَنَّ النَّفْخَ فِي الصُّورِ مِمَّا


(١) حَدِيثُ: " إِنَّ هَذِهِ الصَّلاَةَ لاَ يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلاَمِ النَّاسِ ". أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (١ / ٣٨١ - ٣٨٢ ط الْحَلَبِيِّ) مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ.
(٢) مُغْنِي الْمُحْتَاجِ ١ / ١٩٥، وَتُحْفَةُ الْمُحْتَاجِ ٢ / ١٤٠، وَالْمَجْمُوعُ ٤ / ٨٩.
(٣) كَشَّافُ الْقِنَاعِ ١ / ٤٠١، وَالإِْنْصَافُ ٢ / ١٣٨.