ثُمَّ قَال: وَلأَِنَّهُ عِبَادَةٌ يَدْخُل فِي جُبْرَانِهَا الْمَال فَلَمْ يَصِحَّ التَّطَوُّعُ بِهَا قَبْل أَدَاءِ فَرْضِهَا كَالْحَجِّ.
وَرُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ: أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ التَّطَوُّعُ، لأَِنَّهَا عِبَادَةٌ تَتَعَلَّقُ بِوَقْتٍ مُوَسَّعٍ فَجَازَ التَّطَوُّعُ فِي وَقْتِهَا قَبْل فِعْلِهَا، كَالصَّلاَةِ يُتَطَوَّعُ فِي أَوَّل وَقْتِهَا (١) .
وَصَرَّحَ الْحَنَابِلَةُ بِأَنَّهُ إِنْ أَحْرَمَ بِتَطَوُّعٍ أَوْ نَذْرٍ مَنْ لَمْ يَحُجَّ حَجَّةَ الإِْسْلاَمِ وَقَعَ عَنْ حَجَّةِ الإِْسْلاَمِ؛ لأَِنَّهُ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ وَعَلَيْهِ فَرْضُهُ فَوَقَعَ عَنْ فَرْضِهِ كَالْمُطْلَقِ، وَلَوْ أَحْرَمَ بِتَطَوُّعٍ وَعَلَيْهِ مَنْذُورَةٌ وَقَعَتْ عَنِ الْمَنْذُورَةِ لأَِنَّهَا وَاجِبَةٌ فَهِيَ كَحَجَّةِ الإِْسْلاَمِ.
وَالْعُمْرَةُ كَالْحَجِّ فِيمَا ذُكِرَ؛ لأَِنَّهَا أَحَدُ النُّسُكَيْنِ فَأَشْبَهَتِ الآْخَرَ، وَالنَّائِبُ كَالْمَنُوبِ عَنْهُ فِي هَذَا، فَمَتَى أَحْرَمَ النَّائِبُ بِتَطَوُّعٍ أَوْ نَذْرٍ عَمَّنْ لَمْ يَحُجَّ حَجَّةَ الإِْسْلاَمِ وَقَعَتْ عَنْ حَجَّةِ الإِْسْلاَمِ، لأَِنَّ النَّائِبَ يَجْرِي مَجْرَى الْمَنُوبِ عَنْهُ (٢) .
نَفْل الصَّلاَةِ:
٨ - الصَّلاَةُ عَلَى ضَرْبَيْنِ: فَرْضٌ وَنَفْلٌ.
فَالْفَرْضُ خَمْسٌ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، وَسَبَقَ
(١) المغني ٣ / ١٤٥ - ١٤٦.(٢) المغني ٣ / ٢٤٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.