الْمُؤْمِنِينَ مَا رَكَعْتَ إِلاَّ رَكْعَةً وَاحِدَةً. قَال: هُوَ التَّطَوُّعُ فَمَنْ شَاءَ زَادَ وَمَنْ شَاءَ نَقَصَ (١) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: يُسْتَحَبُّ فِي النَّوَافِل بِاللَّيْل وَالنَّهَارِ أَنْ تَكُونَ مَثْنَى مَثْنَى يُسَلِّمُ مِنْ كُل رَكْعَتَيْنِ (٢) فَقَدْ جَاءَ فِي مَوَاهِبِ الْجَلِيل نَقْلاً عَنِ التَّلْقِينِ وَالاِخْتِيَارِ فِي النَّفْل مَثْنَى مَثْنَى.
وَفِي كِتَابِ الصَّلاَةِ الأَْوَّل مِنَ الْمُدَوَّنَةِ فِي بَابِ النَّافِلَةِ مَا نَصُّهُ: وَصَلاَةُ النَّافِلَةِ فِي اللَّيْل وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى قَال ابْنُ نَاجِي: هَذَا مَذْهَبُ مَالِكٍ بِاتِّفَاقٍ، وَقَال ابْنُ فَرْحُونَ: السُّنَّةُ فِي صَلاَةِ النَّافِلَةِ أَنْ يُسَلِّمَ مِنْ كُل رَكْعَتَيْنِ، وَأَجَازَ ابْنُ عَرَفَةَ التَّنَفُّل بِأَرْبَعٍ، وَاسْتَظْهَرَ الْحَطَّابُ أَنَّهُ مَكْرُوهٌ ابْتِدَاءً (٣) .
وَقَال أَبُو حَنِيفَةَ: الأَْفْضَل فِي نَوَافِل اللَّيْل وَالنَّهَارِ رِبَاعٌ (٤) لِمَا وَرَدَ أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا سُئِلَتْ: كَيْفَ كَانَتْ صَلاَةُ رَسُول اللَّهِ فِي
(١) مطالب أولي النهى ١ / ٥٧٣ - ٥٧٤، وانظر الإنصاف ١ / ١٨٦ - ١٨٧. وأثر عمر: هو التطوع: فمن شاء. . . أخرجه البيهقي في الكبرى (٣ / ٢٤ ط دائرة المعارف) .(٢) القوانين الفقهية ص ٨٧ ط دار الكتاب العربي.(٣) مواهب الجليل ٢ / ١٢٦.(٤) مراقي الفلاح ص ٢١٤ - ٢١٥، وانظر تبيين الحقائق ١ / ١٧٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.