لَيْلاً بِتَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ، لأَِنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَزِدْ عَلَيْهِ.
قَال حَسَنٌ الشُّرُنْبُلاَلِيُّ: هَذَا اخْتِيَارُ أَكْثَرِ الْمَشَايِخِ، وَفِي الْمِعْرَاجِ: وَالأَْصَحُّ أَنَّهُ لاَ يُكْرَهُ لِمَا فِيهِ مِنْ وَصْل الْعِبَادَةِ، وَكَذَا صَحَّحَ السَّرَخْسِيُّ عَدَمَ كَرَاهَةِ الزِّيَادَةِ عَلَيْهَا (١) .
وَيُفَرِّقُ الْحَنَفِيَّةُ بَيْنَ الرُّبَاعِيَّاتِ الْمُؤَكَّدَةِ وَالرُّبَاعِيَّاتِ الْمَنْدُوبَةِ إِذْ يَقُولُونَ: إِنَّ الْمُصَلِّيَ إِذَا قَامَ لِلشَّفْعِ الثَّانِي مِنَ الرُّبَاعِيَّةِ الْمُؤَكَّدَةِ لاَ يَأْتِي فِي ابْتِدَاءِ الثَّالِثَةِ بِدُعَاءِ الاِسْتِفْتَاحِ؛ لأَِنَّهَا لِتَأَكُّدِهَا أَشْبَهَتِ الْفَرَائِضَ، بِخِلاَفِ الرُّبَاعِيَّاتِ الْمَنْدُوبَةِ فَيَسْتَفْتِحُ وَيَتَعَوَّذُ وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ابْتِدَاءِ كُل شَفْعٍ مِنْهَا.
وَقَالُوا: إِذَا صَلَّى نَافِلَةً أَكْثَرَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ كَأَرْبَعٍ فَأَتَمَّهَا وَلَمْ يَجْلِسْ إِلاَّ فِي آخِرِهَا فَالْقِيَاسُ فَسَادُهَا، وَبِهِ قَال زُفَرُ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ مُحَمَّدٍ.
وَفِي الاِسْتِحْسَانِ: لاَ تَفْسُدُ لأَِنَّهَا صَارَتْ صَلاَةً وَاحِدَةً مِنْ ذَوَاتِ الأَْرْبَعِ، وَفِيهَا الْفَرْضُ الْجُلُوسُ آخِرُهَا، وَيُجْبَرُ تَرْكُ الْقُعُودِ عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ سَاهِيًا بِالسُّجُودِ، وَيَجِبُ الْعَوْدُ إِلَيْهِ بِتَذَكُّرِهِ بَعْدَ الْقِيَامِ مَا لَمْ يَسْجُدْ (٢) .
(١) مراقي الفلاح ص ٢١٤.(٢) مراقي الفلاح ص ٢١٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.