وَمِنْكَ السَّلاَمُ تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلاَل وَالإِْكْرَامِ، وَيُكْرَهُ تَأْخِيرُ السُّنَّةِ عَنْ حَال أَدَاءِ الْفَرِيضَةِ بِأَكْثَرَ مِنْ نَحْوِ ذَلِكَ الْقَدْرِ لِحَدِيثِ عَائِشَةَ الْمُتَقَدِّمِ قَالَتْ: كَانَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَلَّمَ لَمْ يَقْعُدْ إِلاَّ مِقْدَارَ مَا يَقُول: اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلاَمُ وَمِنْكَ السَّلاَمُ تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلاَل وَالإِْكْرَامِ.
وَقَالُوا: إِذَا قَامَ الإِْمَامُ إِلَى التَّطَوُّعِ لاَ يَتَطَوَّعُ فِي مَكَانِهِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ الْفَرِيضَةَ، بَل يَتَقَدَّمُ أَوْ يَتَأَخَّرُ أَوْ يَنْحَرِفُ يَمِينًا أَوْ شَمَالاً، أَوْ يَذْهَبُ إِلَى بَيْتِهِ فَيَتَطَوَّعُ ثَمَّةَ.
وَأَضَافُوا: لَوْ تَكَلَّمَ الإِْمَامُ بَعْدَ الْفَرْضِ لاَ تَسْقُطُ السُّنَّةُ لَكِنَّ ثَوَابَهَا أَقَل.
وَقِيل فِي الْكَلاَمِ أَنَّهُ يُسْقِطُ السُّنَّةَ.
قَال الْحَلَبِيُّ: وَالأَْوَّل أَوْلَى.
وَنَصُّوا عَلَى أَنَّ الْمُقْتَدِيَ وَالْمُنْفَرِدَ إِنْ لَبِثَا فِي مَكَانِهِمَا الَّذِي صَلَّيَا فِيهِ الْمَكْتُوبَةَ جَازَ، وَإِنْ قَامَا إِلَى التَّطَوُّعِ فِي مَكَانِهِمَا ذَلِكَ جَازَ أَيْضًا، وَالأَْحْسَنُ أَنْ يَتَطَوَّعَا فِي مَكَانٍ آخَرَ غَيْرَ مَكَانِ الْمَكْتُوبَةِ (١) .
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْمُصَلِّيَ يَفْصِل بَيْنَ الْفَرِيضَةِ وَالنَّفْل بِالذِّكْرِ الْوَارِدِ (٢) .
(١) غنية المتملي شرح منية المصلي ص ٣٤٠ - ٣٤٤، وانظر مراقي الفلاح ص ١٧٠ وما بعدها، والفتاوى الهندية ١ / ٧٧، وحاشية ابن عابدين ١ / ٣٥٦.(٢) الدسوقي ١ / ٣١٢، والفواكه الدواني ١ / ٢٢٨، ٢٣٠، والخرشي ٢ / ٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.