بِحَسْبِ الْمَشْهُورِ فِي لُغَةِ الْعَرَبِ، وَيُرْوَى هَذَا الْقَوْل عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمِا، وَقَتَادَةَ وَالنَّخْعِيِّ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَالزُّهْرِيِّ وَابْنِ جُبَيْرٍ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ (١) .
ب - النَّفْيُ: هُوَ الْحَبْسُ وَالسَّجْنُ، وَهُوَ قَوْل الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ، وَجَمَاعَةٍ مِنَ الْحَنَابِلَةِ، وَابْنِ الْعَرَبِيِّ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ، لأَِنَّ النَّفْيَ مِنْ جَمِيعِ الأَْرْضِ مُحَالٌ، وَالنَّفْيُ إِلَى بَلَدٍ آخَرَ فِيهِ إِيذَاءٌ لأَِهْلِهَا، وَهُوَ فِي حَقِيقَتِهِ لَيْسَ نَفْيًا مِنَ الأَْرْضِ، بَل مِنْ بَعْضِهَا (٢) .
وَبِهَذَا عَمِل عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ حَبَسَ رَجُلاً، وَقَال: أَحْبِسُهُ حَتَّى أَعْلَمَ مِنْهُ التَّوْبَةَ،
(١) المغني لابن قدامة ١٢ / ٤٨٢، والشرح الكبير مع حاشية الدسوقي ٤ / ٣٤٩، وتحفة المحتاج ٩ / ١٥٩، والأحكام السلطانية للماوردي ص ٦٢، وأحكام القرآن لابن العربي ٢ / ٥٩٨ طبعة عيسى الحلبي، وتفسير القرطبي ٦ / ١٥٢، وكشاف القناع ٦ / ١٥٢.(٢) أحكام القرآن للجصاص ٢ / ٥٠٠ المطبعة البهية المصرية، وأحكام القرآن لابن العربي ٢ / ٥٩٨، ومنهاج الطالبين للنووي مع حاشيتي القليوبي وعميرة ٤ / ٢٠٠، والمغني ١٢ / ٤٨٢، والأحكام السلطانية للماوردي ص ٦٢، وحاشية ابن عابدين ٤ / ١١٤، والمبسوط ٩ / ١٩٩، وبداية المجتهد ٢ / ٤٩٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.