لِذَلِكَ اعْتُبِرَ النَّفْيُ تَأْدِيبًا وَعِتَابًا، وَهُوَ تَرْبِيَةٌ وَوَسِيلَةٌ لِلإِْصْلاَحِ وَالنَّدَمِ وَالتَّوْبَةِ وَتَهْدِئَةِ النُّفُوسِ، وَهُوَ مَنْعٌ لِلاِضْطِرَابِ وَالثَّأْرِ وَالاِنْتِقَامِ، وَوَضْعُ حَدٍّ لِلْجَرِيمَةِ وَالْعِصْيَانِ وَالْمُخَالَفَاتِ (١) .
أَنْوَاعُ النَّفْيِ:
٦ - يَتَنَوَّعُ النَّفْيُ بِحَسَبِ اعْتِبَارَاتٍ مُتَعَدِّدَةٍ، وَذَلِكَ كَمَا يَلِي:
أ - يَتَنَوَّعُ النَّفْيُ بِحَسَبِ حَقِيقَتِهِ إِلَى الْحَبْسِ، أَوِ الإِْبْعَادِ وَالتَّغْرِيبِ، أَوِ الْحَبْسِ وَالتَّغْرِيبِ مَعًا، كَمَا سَبَقَ فِي تَعْرِيفِهِ.
ب - وَيَتَنَوَّعُ النَّفْيِ بِحَسَبِ مُدَّتِهِ إِلَى نَفْيٍ لِمُدَّةٍ قَصِيرَةٍ، أَوْ نَفْيٍ لِمُدَّةٍ طَوِيلَةٍ، أَوْ نَفْيٍ مُؤَبَّدٍ حَتَّى التَّوْبَةِ أَوِ الْمَوْتِ.
ج - وَيَتَنَوَّعُ النَّفْيُ بِاعْتِبَارِهِ حَدًّا أَوْ تَعْزِيرًا إِلَى نَوْعَيْنِ:
النَّوْعُ الأَْوَّل: النَّفْيُ حَدٌّ فِي الْحِرَابَةِ بِاتِّفَاقِ الْمَذَاهِبِ، أَمَّا فِي الزِّنَا فَهُوَ حَدٌّ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ وَتَعْزِيرٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (تَغْرِيب ف ٢) .
النَّوْعُ الثَّانِي: النَّفْيُ يَكُونُ تَعْزِيرًا يُقَدِّرُهُ الْقَاضِي.
(١) تبصرة الحكام ٢ / ٣١٥، ومعين الحكام للطرابلسي ص ١٩١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.