وَالْحَنَابِلَةِ، وَمُقَابِل الأَْصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَلاَ تُسْتَأْنَفُ، وَإِنَّمَا تُكْمَل (١) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ: إِذَا رَجَعَ الْمَنْفِيُّ إِلَى الْبَلَدِ الَّذِي نُفِيَ مِنْهُ رُدَّ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي نُفِيَ إِلَيْهِ، وَتُسْتَأْنَفُ الْمُدَّةُ فِي الأَْصَحِّ (٢) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: إِذَا زَنَا الْمَنْفِيُّ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي نُفِيَ إِلَيْهِ نُفِيَ إِلَى مَوْضِعٍ آخَرَ، وَتَدْخُل بَقِيَّةُ مُدَّةِ الأَْوَّل فِي الثَّانِي، لأَِنَّ الْحَدَّيْنِ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ (٣) .
وَقَالُوا: إِذَا زَنَى الْغَرِيبُ فِي بَلَدِ الْغُرْبَةِ غُرِّبَ مِنْ بَلَدِ الزِّنَى إِلَى غَيْرِ مَوْطِنِهِ الأَْصْلِيِّ تَنْكِيلاً وَإِبْعَادًا عَنْ مَوْضِعِ الْفَاحِشَةِ، وَلأَِنَّ الْقَصْدَ إِيحَاشُهُ.
وَزَادُ الشَّافِعِيَّةُ أَنَّهُ إِنْ عَادَ بَعْدَ تَغْرِيبِهِ إِلَى بَلَدِهِ الأَْصْلِيِّ أَثْنَاءَ مُدَّةِ التَّغْرِيبِ مُنِعَ مِنْهُ فِي الأَْصَحِّ، مُعَارَضَةً لَهُ بِنَقِيضِ قَصْدِهِ.
وَمُقَابِل الأَْصَحِّ: أَنَّهُ لاَ يُتَعَرَّضُ لَهُ (٤) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: الْغَرِيبُ الَّذِي زَنَى بِفَوْرِ
(١) حاشية الدسوقي ٤ / ٣٢٢، وكشاف القناع ٦ / ٩٢.(٢) نهاية المحتاج ٧ / ٤٥٨، والروضة ١٠ / ٨٩، وحاشية القليوبي ٤ / ١٨١.(٣) الروضة ١٠ / ٨٩، وكشاف القناع ٦ / ٩٣.(٤) مغني المحتاج ٤ / ١٤٨، وكشاف القناع ٦ / ٩٢، والروضة ١٠ / ٨٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.