وَفِي حَاشِيَةِ الشَّرْوَانِيِّ قَال: إِذَا رَأَى الشَّاهِدَانِ وَجْهَهَا عِنْدَ الْعَقْدِ صَحَّ، وَإِنْ لَمْ يَرَهُ الْقَاضِي الْعَاقِدُ، لأَِنَّهُ لَيْسَ بِحَاكِمٍ بِالنِّكَاحِ وَلاَ شَاهِدٍ كَمَا لَوْ زَوَّجَ وَلِيُّ النَّسَبِ مُوَلِّيَتَهُ الَّتِي لَمْ يَرَهَا قَطُّ، بَل لاَ يُشْتَرَطُ رُؤْيَةُ الشَّاهِدَيْنِ وَجْهَهَا فِي انْعِقَادِ النِّكَاحِ (١) .
الشَّهَادَةُ عَلَى الْمُنَقَّبَةِ:
١٠ - قَال بَعْضُ مَشَائِخِ الْحَنَفِيَّةِ: تَصِحُّ الشَّهَادَةُ عَلَى الْمُتَنَقِّبَةِ، وَلَوْ أَخْبَرَ الْعَدْلاَنِ أَنَّ هَذِهِ الْمُقِرَّةَ فُلاَنَةُ بِنْتُ فُلاَنٍ تَكْفِي هَذِهِ الشَّهَادَةُ عَلَى الاِسْمِ وَالنَّسَبِ عِنْدَهُمَا، وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى، فَإِنْ عَرَفَهَا بِاسْمِهَا وَنَسَبِهَا عَدْلاَنِ، يَنْبَغِي لِلْعَدْلَيْنِ أَنْ يُشْهِدَا الْفَرْعَ عَلَى شَهَادَتِهِمَا، كَمَا هُوَ طَرِيقُ الإِْشْهَادِ عَلَى الشَّهَادَةِ حَتَّى يَشْهَدَا عِنْدَ الْقَاضِي عَلَى شَهَادَتِهِمَا بِالاِسْمِ وَالنَّسَبِ، وَيَشْهَدَا بِأَصْل الْحَقِّ أَصَالَةً، فَتَجُوزُ وِفَاقًا (٢) .
قَال الْمَالِكِيَّةُ: لاَ تَجُوزُ الشَّهَادَةُ عَلَى امْرَأَةٍ مَجْهُولَةٍ لِلشُّهُودِ مُنْتَقِبَةٍ حَتَّى تَرْفَعَ النِّقَابَ عَنْ وَجْهِهَا وَيَشْهَدُوا عَلَى عَيْنِهَا، لِتَتَعَيَّنَ الْمَرْأَةُ الْمَشْهُودُ عَلَيْهَا لِتَأْدِيَةِ الشَّهَادَةِ الَّتِي تَحَمَّلُوهَا عَلَيْهَا إِذَا طُلِبُوا بِهَا عِنْدَ الْحَاكِمِ، وَإِنْ قَال الشُّهُودُ وَقْتَ الأَْدَاءِ:
(١) تحفة المحتاج في شرح المنهاج ١٠ / ٢٦١.(٢) درر الحكام وشرح غرر الأحكام ٢ / ٣٧٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.