وَالْبَأْسُ - كَمَا قَال الْبُهُوتِيُّ - نَحْوُ أَنْ يُشْتَبَهَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا أَنَّهُ جَيِّدٌ أَوْ رَدِيءٌ فَيَكْسِرَهُ (١) .
ب - أَخْذُ الأُْجْرَةِ عَلَى سَكِّ النُّقُودِ:
١٨ - يَجُوزُ لِلإِْمَامِ دَفْعُ الأُْجْرَةِ عَلَى سَكِّ النُّقُودِ، وَقَدْ نَقَل الْبُهُوتِيُّ عَنِ ابْنِ تَيْمِيَةَ أَنَّ عَلَى الإِْمَامِ أَنْ يَدْفَعَ أُجْرَةَ ضَرْبِ الْفُلُوسِ مِنْ بَيْتِ الْمَال.
وَلَوْ ضَرَبَ النُّقُودَ الذَّهَبِيَّةَ أَوِ الْفِضِّيَّةَ، وَالذَّهَبُ أَوِ الْفِضَّةُ مِنْ عِنْدِهِ، وَأَعْطَى الصُّنَّاعَ أَجْرَهُمْ مِنْ بَيْتِ الْمَال فَلاَ بَأْسَ بِذَلِكَ.
وَقَدْ جَاءَ وَقْتٌ كَانَ بِإِمْكَانِ مَالِكِ النُّقْرَةِ أَنْ يَذْهَبَ بِهَا إِلَى دَارِ الضَّرْبِ، لِتُضْرَبَ لَهُ دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ، وَيُعْطِي مَالِكُهَا أُجْرَةَ ذَلِكَ مِنْ عِنْدِهِ، وَهَذَا جَائِزٌ شَرْعًا إِنْ رُدَّتْ لَهُ دَرَاهِمُهُ أَوْ دَنَانِيرُهُ مِنْ نُقْرَتِهِ بِعَيْنِهَا، أَمَّا إِنْ جَرَى تَبَادُلٌ، بِأَنْ أَخَذَ غَيْرَ مَا أَعْطَى، فَقَدْ نَبَّهَ الْغَزَالِيُّ إِلَى أَنَّهُ يَجِبُ الاِحْتِرَازُ لأَِنَّهُ يَدْخُلُهُ رِبَا الْفَضْل، وَرُبَّمَا دَخَلَهُ رِبَا النَّسَاءِ، قَال: وَذَلِكَ حَرَامٌ (٢) .
(١) كشاف القناع ٢ / ٢٣٢.(٢) إحياء علوم الدين ٤ / ٧٦٨ ط دار الشعب.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.