فصول الكتاب

وَعَيَّنَا نَوْعًا مِنْهُ فَإِنَّهُ يَتَعَيَّنُ وَلَوْ كَانَ غَيْرَ نَقْدِ الْبَلَدِ وَلَوْ كَانَ عَزِيزًا، أَمَّا إِنْ أَطْلَقَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْبَلَدِ إِلاَّ نَوْعٌ وَاحِدٌ انْصَرَفَ إِلَيْهِ، وَيَصِيرُ هُوَ الْمُسَمَّى.

وَإِنْ كَانَ هُنَاكَ أَكْثَرُ مِنْ نَوْعٍ فَإِنَّهُ يَنْصَرِفُ إِلَى الْغَالِبِ رَوَاجًا وَلَوْ كَانَ مَغْشُوشًا أَوْ نَاقِصَ الْوَزْنِ، إِذِ الظَّاهِرُ إِرَادَتُهُمَا لَهُ.

وَإِنْ تَفَاوَتَتْ قِيمَةُ أَنْوَاعِ النُّقُودِ وَرَوَاجُهَا وَجَبَ التَّعْيِينُ، فَإِنِ اتَّفَقَتِ الْقِيمَةُ وَاخْتَلَفَا فِيمَا وَقَعَ بِهِ الْعَقْدُ تَحَالَفَا.

وَكَذَا لَوْ كَانَ فِي الْبَلَدِ نَقْدَانِ فَأَكْثَرُ وَلَمْ يَغْلِبْ أَحَدُهُمَا اشْتُرِطَ التَّعْيِينُ لَفْظًا (١) .

وَانْظُرْ لِلتَّفْصِيل (ثَمَن ف ٢٠) .

وَلَوْ ذَكَرَ عَدَدًا دُونَ تَفْسِيرٍ بِأَنْ لَمْ يَذْكُرْ دِينَارًا وَلاَ دِرْهَمًا وَلاَ فَلْسًا، يَعْمَل بِالْعُرْفِ، قَال الْمَوْصِلِيُّ: لَوْ قَال: اشْتَرَيْتُ هَذِهِ الدَّارَ بِعَشَرَةٍ، أَوْ هَذَا الثَّوْبَ بِعَشَرَةٍ، أَوْ هَذَا الْبِطِّيخَ بِعَشَرَةٍ انْصَرَفَتِ الْعَشَرَةُ فِي الدَّارِ إِلَى الدَّنَانِيرِ، وَفِي الثَّوْبِ إِلَى الدَّرَاهِمِ، وَفِي الْبِطِّيخِ إِلَى الْفُلُوسِ بِدَلاَلَةِ الْعُرْفِ (٢) .

وَمِنْ هُنَا يَنُصُّ الْحَنَفِيَّةُ وَغَيْرُهُمْ عَلَى أَنَّ كُل


(١) نهاية المحتاج ٣ / ٤١٠، ٤١١، وتنبيه الرقود ص ٣٤، والفتاوى الهندية ٤ / ٤١٢، ونزهة النفوس ٣٩.
(٢) الاختيار ٢ / ٥.