الْفِضَّةِ الذَّهَبَ، وَمِنَ الذَّهَبِ الْفِضَّةَ بِصَرْفِ الْيَوْمِ وَبِمَا شَاءَ، ثُمَّ لاَ يَفْتَرِقَانِ وَبَيْنَهُمَا عَمَلٌ فِيمَا تَصَارَفَا فِيهِ.
وَيَنُصُّ الْحَنَابِلَةُ كَذَلِكَ عَلَى أَنَّ مَنْ عَلَيْهِ دِينَارٌ فَأَكْثَرُ فَقَضَاهُ دَرَاهِمَ مُتَفَرِّقَةً، كُل نَقْدَةٍ مِنَ الدَّرَاهِمِ بِحِسَابِهَا مِنَ الدَّنَانِيرِ صَحَّ، نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ. أَمَّا إِنْ صَارَ يَدْفَعُ الدَّرَاهِمَ شَيْئًا فَشَيْئًا ثُمَّ صَارَفَهُ بِهَا وَقْتَ الْمُحَاسَبَةِ فَلاَ يَجُوزُ وَلاَ يَصِحُّ؛ لأَِنَّهُ يَكُونُ بَيْعَ دَيْنٍ بِدَيْنٍ. وَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ جَوَازَ ذَلِكَ (١) .
وَانْظُرْ لِلتَّفْصِيل مُصْطَلَحَ (صَرْف ف ٣٧ - ٤٠) .
الْمُقَاصَّةُ فِي الدُّيُونِ النَّقْدِيَّةِ:
٣٥ - إِذَا كَانَ لِكُلٍّ مِنْ شَخْصَيْنِ دَيْنٌ عَلَى الآْخَرِ، وَاتَّفَقَ الدَّيْنَانِ فِي الْجِنْسِ وَالْوَصْفِ وَوَقْتِ الأَْدَاءِ، كَأَنْ كَانَا دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ حَالَّةً أَوْ مُؤَجَّلَةً بِأَجَلٍ وَاحِدٍ، تَقَعُ الْمُقَاصَّةُ بَيْنَ الدَّيْنَيْنِ (٢) .
وَفِي الْمَسْأَلَةِ تَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (مُقَاصَّة ف ٥ وَمَا بَعْدَهَا) .
(١) شرح منتهى الإرادات ٢ / ٢٠٤، والكافي لابن عبد البر ٢ / ٦٤٣، وابن عابدين ٤ / ٢٣٩.(٢) جواهر الإكليل ٢ / ٧٦، وشرح المنهاج ٤ / ٣٣٦، والدسوقي على الشرح الكبير ٣ / ٢٢٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.