فصول الكتاب

وَالثَّوْرِيُّ. وَيُخَالِفُهُمُ الشَّافِعِيَّةُ وَأَبُو عُبَيْدٍ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى.

(ر: زَكَاة ف ٧٦ وَمَا بَعْدَهَا) .

ب - قَضَاءُ الدَّيْنِ: وَصُورَتُهُ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ دَرَاهِمُ، وَقَدِ امْتَنَعَ مِنَ الْقَضَاءِ، فَوَقَعَ مِنْ مَالِهِ فِي يَدِ الْقَاضِي دَنَانِيرُ، كَانَ لَهُ أَنْ يَصْرِفَهَا بِالدَّرَاهِمِ حَتَّى يَقْضِيَ غَرِيمَهُ. وَلاَ يُفْعَل ذَلِكَ فِي غَيْرِ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ.

(ر: إِفْلاَس ف ٦) .

ج - لَوْ بَاعَ شَيْئًا بِدَرَاهِمَ ثُمَّ قَبْل أَنْ يَقْبِضَ الثَّمَنَ اشْتَرَى ذَلِكَ الشَّيْءَ بِعَيْنِهِ مِنْ مُشْتَرِيهِ بِدَرَاهِمَ أَقَل مِمَّا بَاعَ بِهِ لَمْ يَجُزْ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ؛ لأَِنَّ فِي ذَلِكَ رِبَا الْفَضْل. وَلَوْ لَمْ يَشْتَرِهِ بِدَرَاهِمَ بَل بِدَنَانِيرَ تَقِل قِيمَتُهَا عَنِ الدَّرَاهِمِ الَّتِي بَاعَهَا بِهِ يَفْسُدُ أَيْضًا، بِخِلاَفِ مَا لَوِ اشْتَرَاهُ بِعَرْضٍ، وَذَلِكَ لأَِنَّ الدَّنَانِيرَ وَالدَّرَاهِمَ جِنْسَانِ صُورَةً وَجِنْسٌ وَاحِدٌ مَعْنًى؛ لأَِنَّ الْمَقْصُودَ بِهِمَا وَاحِدٌ وَهُوَ الثَّمَنِيَّةُ، وَهِيَ مَسْأَلَةُ بَيْعِ الْعَيِّنَةِ، يَرَى تَحْرِيمَهَا الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ لِلنَّهْيِ الْوَارِدِ عَنْهُ (١) ، وَلأَِنَّهُ ذَرِيعَةُ الرِّبَا. وَيُجِيزُهُ الشَّافِعِيُّ نَظَرًا إِلَى صُورَةِ الْعَقْدِ حَيْثُ تَوَافَرَتْ أَرْكَانُهُ وَشُرُوطُهُ.

(ر: بَيْع الْعَيِّنَةِ ف ٣) .


(١) حديث النهي عن بيع العينة. أخرجه أبو داود (٣ / ٧٤٠ - ٧٤١ ط حمص) من حديث ابن عمر.