الثَّالِثُ: نِكَاحُ الاِسْتِبْضَاعِ:
٤ - وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ السَّابِقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، وَصُورَتُهُ: قَال ابْنُ حَجَرٍ الْعَسْقَلاَنِيُّ: مَعْنَى اسْتَبْضِعِي مِنْهُ أَيِ اطْلُبِي مِنْهُ الْمُبَاضَعَةَ، وَالْمُبَاضَعَةُ: الْمُجَامَعَةُ مُشْتَقَّةٌ مِنَ الْبُضْعِ وَهُوَ الْفَرْجُ، أَيِ اطْلُبِي مِنْهُ الْجِمَاعَ اكْتِسَابًا مِنْ مَاءِ الْفَحْل لِتَحْمَلِي مِنْهُ، لأَِنَّهُمْ كَانُوا يَطْلُبُونَ ذَلِكَ مِنْ أَكَابِرِهِمْ وَرُؤَسَائِهِمْ فِي الشَّجَاعَةِ أَوِ الْكَرَمِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ (١) .
الرَّابِعُ: نِكَاحُ الشِّغَارِ:
٥ - سَبَقَ تَعْرِيفُ نِكَاحِ الشِّغَارِ لُغَةً وَاصْطِلاَحًا فِي مُصْطَلَحِ (شِغَار ف ١) .
وَقَدِ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ نِكَاحَ الشِّغَارِ مَنْهِيٌّ عَنْهُ فِي الإِْسْلاَمِ (٢) لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: " أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الشِّغَارِ " وَالشِّغَارُ: أَنْ يُزَوِّجَ الرَّجُل ابْنَتَهُ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ الآْخَرُ ابْنَتَهُ وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا صَدَاقٌ (٣) .
(١) فتح الباري ٩ / ١٨٥، والحاوي الكبير ١١ / ٧،٨(٢) رد المحتار على الدر المختار ٢ / ٣٣٢، وجواهر الإكليل ١ / ٢٨٤، ٣١١، والحاوي الكبير للماوردي ١١ / ٤٤٣ وما بعدها، وفتح الباري ٩ / ١٦٢ - ١٦٤، ومغني المحتاج ٣ / ١٤٢ وما بعدها، وكشاف القناع ٥ / ٩٢ - ٩٤(٣) حديث: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الشغار " أخرجه البخاري (الفتح ٩ / ١٦٢ ط السلفية) ، ومسلم (٢ / ١٠٣٤ ط الحلبي)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.