أَجْلِهَا، وَفِي الصُّوَرِ الَّتِي يَشْمَلُهَا نِكَاحُ الشِّغَارِ:
فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّ نِكَاحَ الشِّغَارِ لاَ يَصِحُّ.
وَصُورَتُهُ الْمُتَّفَقُ عَلَيْهَا بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُول الرَّجُل لآِخَرَ: زَوَّجْتُكَ بِنْتِي عَلَى أَنْ تُزَوِّجَنِي بِنْتَكَ وَبُضْعُ كُل وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا صَدَاقُ الأُْخْرَى، وَيَقْبَلُهُ الآْخَرُ بِقَوْلِهِ: تَزَوَّجْتُ بِنْتَكَ وَزَوَّجْتُكَ بِنْتِي عَلَى مَا ذَكَرْتَ، لِلأَْحَادِيثِ الَّتِي وَرَدَتْ فِي النَّهْيِ عَنْ نِكَاحِ الشِّغَارِ (١) . وَلَكِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي عِلَّتِهِ، كَمَا اخْتَلَفُوا فِي بَعْضِ أَنْوَاعِهِ وَصُوَرِهِ.
٦ - فَقَال الْمَالِكِيَّةُ فِي عِلَّةِ النَّهْيِ: هِيَ خُلُوُّ النِّكَاحِ عَنِ الصَّدَاقِ وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ كَذَلِكَ (٢) .
(١) حاشية الدسوقي ٢ / ٣٠٧، والشرح الصغير وبهامشه حاشية الصاوي ٢ / ٣٨٨،٤٤٦ والحاوي الكبير للماوردي ١١ / ٤٤٣ - ٤٤٨، وفتح الباري ٩ / ١٦٢ - ١٦٤، ومغني المحتاج ٣ / ١٤٢ - ١٤٣، وكشاف القناع ٥ / ٩٢ - ٩٣(٢) جواهر الإكليل ١ / ٢٨٤،٣١١، والشرح الصغير ٢ / ٣٨٨ - ٣٨٩، مغني المحتاج ٣ / ١٤٢
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.