وَقْتِ نِكَاحِ السِّرِّ يَعُودُ إِلَى الْعُرْفِ، لاَ بِوِلاَدَةِ الأَْوْلاَدِ وَهُوَ مَا يَحْصُل فِيهِ الظُّهُورُ وَالاِشْتِهَارُ عَادَةً.
وَالْفَسْخُ فِيهِ بِطَلاَقٍ لأَِنَّهُ مِنَ الأَْنْكِحَةِ الْمُخْتَلَفِ فِيهَا، وَيُعَاقَبُ الزَّوْجَانِ فِي نِكَاحِ السِّرِّ إِنْ دَخَلاَ وَلَمْ يُعْذَرَا بِجَهْلٍ وَلَمْ يَكُونَا مَجْبُورَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَدْخُلاَ أَوْ دَخَلاَ وَلَكِنْ عُذِرَا بِالْجَهْل فَلاَ عِقَابَ عَلَيْهِمَا، وَلاَ عِقَابَ عَلَيْهِمَا كَذَلِكَ إِذَا كَانَا مَجْبُورَيْنِ وَحِينَئِذٍ الْعِقَابُ عَلَى وَلِيِّهِمَا.
وَيُعَاقَبُ كَذَلِكَ الشُّهُودُ إِنْ حَصَل دُخُولٌ وَلَمْ يُعْذَرُوا بِجَهْلٍ وَلَمْ يَكُونُوا مَجْبُورِينَ عَلَى الْكِتْمَانِ (١) .
وَجَاءَ فِي الْمُدَوَّنَةِ عَنْ يُونُسَ أَنَّهُ سَأَل ابْنَ شِهَابٍ عَنْ رَجُلٍ نَكَحَ سِرًّا وَأَشْهَدَ رَجُلَيْنِ فَقَال: إِنْ مَسَّهَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا وَاعْتَدَّتْ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا وَعُوقِبَ الشَّاهِدَانِ بِمَا كَتَمَا مِنْ ذَلِكَ، وَلِلْمَرْأَةِ مَهْرُهَا، ثُمَّ إِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يَنْكِحَهَا حِينَ تَنْقَضِي عَدَّتُهَا نَكَحَهَا عَلاَنِيَةً. . . وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَسَّهَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا وَلاَ صَدَاقَ لَهَا وَنَرَى أَنْ يُنَكِّلَهُمَا الإِْمَامُ
(١) الدُّسُوقِيّ ٢ / ٢٣٦ - ٢٣٧، وَالشَّرْح الصَّغِير ٢ / ٢٨٣ - ٢٨٤، وَالْمُدَوَّنَة الْكُبْرَى ٢ / ١٩٤، وَالْحَاوِي الْكَبِير ١١ / ٨٤ - ٨٦، وَالْمُغْنِي لاِبْن قُدَامَة ٦ / ٥٣٨، وَكَشَّاف الْقِنَاع ٥ / ٦٦، وَبَدَائِع الصَّنَائِع ٢ / ٢٥٣
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.