الْوَظَائِفِ، فَقَدْ جَاءَ فِي حَاشِيَةِ الْقَلْيُوبِيِّ: الاِسْتِنَابَةُ فِي الْوَظَائِفِ الَّتِي تَقْبَل النِّيَابَةَ جَائِزَةٌ إِذَا كَانَ النَّائِبُ مِثْل الْمُسْتَنِيبِ أَوْ أَعْلَى، وَيَسْتَحِقُّ الْمُسْتَنِيبُ جَمِيعَ الْمَعْلُومِ وَإِنْ جَعَل لِلنَّائِبِ شَيْئًا وَجَبَ دَفْعُهُ.
وَجَاءَ فِي حَاشِيَةِ عَمِيرَةَ مَا يُفِيدُ أَنَّ الاِسْتِنَابَةَ فِي الْوَظَائِفِ غَيْرُ جَائِزَةٍ، وَلاَ يَسْتَحِقُّ الْمُسْتَنِيبُ وَلاَ النَّائِبُ شَيْئًا، لَكِنْ تَجُوزُ الاِسْتِنَابَةُ إِذَا كَانَتْ بِإِذْنِ الْوَاقِفِ (١) .
أَمَّا الْحَنَابِلَةُ فَقَدْ قَال الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: النِّيَابَةُ فِي الأَْعْمَال الْمَشْرُوطَةِ مِنْ تَدْرِيسٍ وَإِمَامَةٍ وَخَطَابَةٍ وَأَذَانٍ وَغَلْقِ بَابٍ وَنَحْوِهَا جَائِزَةٌ، إِذَا كَانَ النَّائِبُ مِثْل مُسْتَنِيبِهِ فِي كَوْنِهِ أَهْلاً لِمَا اسْتُنِيبَ فِيهِ، ثُمَّ قَال الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: مَنْ أَكَل أَمْوَال النَّاسِ بِالْبَاطِل قَوَّمَ لَهُمْ رَوَاتِبَ أَضْعَافَ حَاجَاتِهِمْ وَقَوَّمَ لَهُمْ جِهَاتٍ مَعْلُومُهَا كَثِيرٌ يَأْخُذُونَهُ وَيَسْتَنِيبُونَ فِيهَا بِيَسِيرٍ مِنَ الْمَعْلُومِ لأَِنَّ هَذَا خِلاَفُ غَرَضِ الْوَاقِفِينَ (٢) .
(١) حاشيتي القليوبي وعميرة ٣ / ١٣٢.(٢) كشاف القناع ٤ / ٢٦٨، والإنصاف ٧ / ٦٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.