النَّوْعُ الثَّانِي: مَا لاَ يَقْبَل التَّعْلِيقَ بِالْغَرَرِ كَالْبَيْعِ وَالإِْجَارَةِ وَغَيْرِهِمَا، فَإِنَّهُ يَنْعَقِدُ بِالْكِنَايَةِ مَعَ النِّيَّةِ عَلَى أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ (١) .
حُكْمُ النِّيَّةِ فِيمَا يَفْتَقِرُ إِلَيْهَا:
٧ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ النِّيَّةِ فِي الْعِبَادَاتِ هَل هِيَ فَرْضٌ أَوْ رُكْنٌ أَوْ شَرْطٌ؟
فَيَرَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ: الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ عَلَى الأَْظْهَرِ - كَمَا قَال صَاحِبُ الطِّرَازِ - وَرَأْيٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ مُقَابِل الأَْكْثَرِ، وَالْحَنَابِلَةُ: أَنَّ النِّيَّةَ شَرْطٌ فِي الْعِبَادَاتِ.
وَيَرَى أَكْثَرُ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهَا رُكْنٌ فِيهَا. وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّهَا فَرْضٌ فِي الْوُضُوءِ، قَال الْمَازِرِيُّ: عَلَى الأَْشْهَرِ، وَقَال ابْنُ الْحَاجِبِ: عَلَى الأَْصَحِّ (٢) .
(١) الأشباه للسيوطي ص ٢٩٦، والمجموع المذهب ١ / ٢٩٠ وما بعدها، والأشباه لابن نجيم ص ٢٣، والقواعد لابن رجب ص ٥٠، ومغني المحتاج ٣ / ٣٨٧.(٢) الأشباه والنظائر لابن نجيم ص ٢٠، ٢٤، ٥٢، ومواهب الجليل ١ / ١٨٢، ٢٣٠، والذخيرة ص ٢٣٥ - ٢٣٦، وقواعد الأحكام ص ١٧٥، ١٧٦، وحاشية الجمل ١ / ١٠٣، ومغني المحتاج ١ / ١٤٨، والأشباه والنظائر للسيوطي ص ١٠، ٤٣، ٤٤، وكشاف القناع ١ / ٨٥، ٣١٣، والمغني ٣ / ٩١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.