و - النِّيَّةُ فِي الصَّوْمِ:
٤٩ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي كَوْنِ النِّيَّةِ شَرْطًا فِي صِحَّةِ الصَّوْمِ. فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ: الْحَنَفِيَّةُ عَدَا زُفَرَ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ مِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ أَدَاءِ الصَّوْمِ النِّيَّةَ، لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ عَمَل لِمَنْ لاَ نِيَّةَ لَهُ (١) ، وَلِقَوْلِهِ: إِنَّمَا الأَْعْمَال بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُل امْرِئٍ مَا نَوَى (٢) ، وَلأَِنَّ الصَّوْمَ عِبَادَةٌ فَلاَ يَجُوزُ إِلاَّ بِالنِّيَّةِ كَسَائِرِ الْعِبَادَاتِ، وَلأَِنَّ الإِْمْسَاكَ قَدْ يَكُونُ لِلْعَادَةِ أَوْ لِعَدَمِ الاِشْتِهَاءِ أَوْ لِلْمَرَضِ أَوْ لِلرِّيَاضَةِ، وَيَكُونُ لِلْعِبَادَةِ، فَلاَ يَتَعَيَّنُ لَهَا إِلاَّ بِالنِّيَّةِ (٣) .
وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (صَوْم ف ٢٧ - ٣٣، صَوْم التَّطَوُّعِ ف ٤ - ٦) .
(١) حديث: " لا عمل لمن لا نية له ". أخرجه البيهقي في السنن (١ / ٤١ - ط دائرة المعارف العثمانية) من حديث أنس بن مالك، وأشار ابن حجر في التلخيص (١ / ٢٤٧ - ط دار الكتب العلمية) إلى إعلاله.(٢) حديث: " إنما الأعمال بالنيات. . . ". سبق تخريجه ف ٨.(٣) الاختيار لتعليل المختار ١ / ١٢٦، وفتح القدير ٢ / ٢٣٩، والبدائع ٢ / ٨٣، وجواهر الإكليل ا / ١٤٨، ومواهب الجليل ٢ / ٤١٨، ومغني المحتاج للشربيني الخطيب ١ / ٤٢٣، ونيل المآرب ١ / ٢٧٣، وكشاف القناع ٢ / ٣١٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.