للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

الدِّمَاغِ فَالْوَاجِبُ فِي الْهَاشِمَةِ عِنْدَهُمْ عُشْرُ الدِّيَةِ وَنِصْفُهُ وَذَلِكَ خَمْسَةَ عَشَرَ مِنَ الإِْبِل وَعَلَى أَهْل الذَّهَبِ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ دِينَارًا وَعَلَى أَهْل الْوَرِقِ أَلْفٌ وَثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ (١) .

وَقَال ابْنُ شَاسٍ: وَأَمَّا الْهَاشِمَةُ فَلاَ دِيَةَ فِيهَا بَل حُكُومَةٌ (٢) .

وَقَدْ عَبَّرَ الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ عَنِ اخْتِلاَفِ فُقَهَاءِ الْمَالِكِيَّةِ فِي الْمَوْضُوعِ بِقَوْلِهِ: لَمْ يَذْكُرْهَا (الْهَاشِمَةَ) مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ، وَالَّذِي يَلُوحُ مِنْ مَذْهَبِنَا أَنَّ فِيهَا أَرْشَ الْمُوضِحَةِ، قَال: وَكَانَ شَيْخُنَا أَبُو بَكْرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ يُنَاظِرُ عَلَى أَنَّ فِيهَا مَا فِي الْمُنَقِّلَةِ، وَيَقُول: إِذَا كَسَرَتِ الْعَظْمَ بَعْدَ أَنْ أَوْضَحَتْهُ حَصَل فِيهَا مَعْنَى الْمُنَقِّلَةِ، وَإِنَّمَا الْخَوْفُ فِي كَسْرِ الْعَظْمِ وَإِنَّمَا يَخْرُجُ الْعَظْمُ عِنْدَ الْعِلاَجِ بَعْدَ كَسْرِهِ وَخَوْفُ الْمُنَقِّلَةِ قَدْ حَصَل (٣) .

اجْتِمَاعُ الْقِصَاصِ وَالأَْرْشِ فِي الْهَاشِمَةِ:

٣ - نَصَّ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّهُ إِذَا كَانَتِ الشَّجَّةُ هَاشِمَةً فَأَحَبَّ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ أَنْ


(١) حاشية العدوي على شرح الرسالة ٢ / ٢٧٨ نشر دار المعرفة، وحاشية البناني مع شرح الزرقاني ٨ / ٣٤ - ٣٥.
(٢) عقد الجواهر الثمينة لابن شاس ٣ / ٢٥٩.
(٣) عقد الجواهر الثمينة ٣ / ٢٥٩.