وَاعْتُبِرَتْ بِهِ نَاشِزًا (١) ، وَذَلِكَ لِقَوْل اللَّهِ عَزَّ وَجَل فِي آيَةِ النُّشُوزِ: {فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا (٢) } .
خَامِسًا: هَجْرُ الْمُجَاهِرِينَ بِالْمَعَاصِي زَجْرًا وَتَأْدِيبًا:
١٧ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى مَشْرُوعِيَّةِ هَجْرِ الْمُجَاهِرِينَ بِالْمَعَاصِي وَالْمُنْكَرَاتِ أَوِ الْبِدَعِ وَالأَْهْوَاءِ، لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى، عَلَى سَبِيل الزَّجْرِ وَالتَّأْدِيبِ (٣) قَال الْبَغَوِيُّ: فَأَمَّا هِجْرَانُ أَهْل الْعِصْيَانِ وَالرَّيْبِ فِي الدِّينِ، فَشُرِعَ إِلَى أَنْ تَزُول الرِّيبَةُ عَنْ حَالِهِمْ وَتَظْهَرَ تَوْبَتُهُمْ (٤) وَقَال الإِْمَامُ أَحْمَدُ: إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ مُقِيمٌ عَلَى مَعْصِيَةٍ، وَهُوَ يَعْلَمُ بِذَلِكَ، لَمْ يَأْثَمْ إِنْ جَفَاهُ حَتَّى يَرْجِعَ، وَإِلاَّ كَيْفَ يَتَبَيَّنُ لِلرَّجُل مَا هُوَ عَلَيْهِ، إِذَا لَمْ يَرَ مُنْكِرًا، وَلاَ جَفْوَةً مِنْ صَدِيقٍ (٥) .
(١) بَدَائِع الصَّنَائِع ٢ / ٣٣٤، وَتَفْسِير الْقُرْطُبِيّ ٥ / ١٧٤، وَالأُْمّ لِلشَّافِعِيِّ (٥ / ١١٢ و ١٩٤ دَار الْمَعْرِفَة - بَيْرُوت) ، وَكَشَّاف الْقِنَاع ٥ / ٢٠٩، وَمَنَار السَّبِيل فِي شَرْحِ الدَّلِيل (دَار الْحِكْمَةِ) ٢ / ٢٢٧.(٢) سُورَة النِّسَاء / ٣٤.(٣) الأُْبِّيّ عَلَى مُسْلِم ٧ / ١٦، وَعُمْدَة الْقَارِّيّ ١٨ / ١٨٦، وَالآْدَاب الشَّرْعِيَّة ١ / ٢٤٤، الْفَتَاوَى الْكُبْرَى لاِبْن تَيْمِيَّةَ (ط الرَّيَّان بِمِصْرَ) ٣ / ٤٣٥.(٤) شَرْح السُّنَّة لِلْبَغْوَيْ ١٣ / ١٠١.(٥) الآْدَاب الشَّرْعِيَّة ١ / ٢٢٩، وَغِذَاء الأَْلْبَاب للسفاريني ١ / ٢٥٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.