الْكِنَايَةِ عَمَّا يُسْتَقْبَحُ صَرِيحُهُ، وَيُسْتَهْجَنُ فَصِيحُهُ؛ لِيَبْلُغَ الْغَرَضَ، وَلِسَانُهُ نَزِهٌ، وَأَدَبُهُ مَصُونٌ (١) ، فَيُعَبِّرُ - مَثَلاً - عَنِ الْعُيُوبِ الْمُسْتَهْجَنِ ذِكْرُهَا كَالْبَرَصِ وَالْبَخَرِ وَالصُّنَانِ - وَغَيْرِهَا بِعِبَارَاتٍ جَمِيلَةٍ يُفْهَمُ مِنْهَا الْغَرَضُ (٢) .
ب - سَهْمُ الْفَرَسِ الْهَجِينِ مِنَ الْغَنِيمَةِ:
٣ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْفَرَسَ الْهَجِينَ يُسْهَمُ لَهُ مِنَ الْغَنِيمَةِ مُسَاوِيًا لِمَا يُسْهَمُ لِلْفَرَسِ الْعَرَبِيِّ (٣) .
قَال الْحَنَفِيَّةُ: لأَِنَّ الإِْرْهَابَ مُضَافٌ إِلَى جِنْسِ الْخَيْل فِي الْكِتَابِ، قَال اللَّهُ تَعَالَى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْل تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ (٤) } وَاسْمُ الْخَيْل يَنْطَلِقُ عَلَى الْبَرَاذِينِ وَالْعِرَابِ وَالْهَجِينِ وَالْمُقْرِفِ إِطْلاَقًا وَاحِدًا، وَلأَِنَّ الْعَرَبِيَّ إِنْ كَانَ فِي الطَّلَبِ وَالْهَرَبِ أَقْوَى
(١) أَدَب الدُّنْيَا وَالدِّينِ للماوردي ص ٤٤٨ نَشْر دَار ابْن كَثِير(٢) بِرِيقَة مَحْمُودِيَّة فِي شَرْحِ طَرِيقَةٍ مُحَمَّدِيَّةٍ وَبِهَامِشِهِ الْوَسِيلَة الأَْحْمَدِيَّة ٣ / ٢٠٣(٣) الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّة ٢ / ٢١٢، وحاشية ابْن عَابِدِينَ ٣ / ٢٣٥، وفتح الْقَدِير ٥ / ٤٩٨، والشرح الصَّغِير ٢ / ٥٥٦، وشرح الْمَحَلِّيّ عَلَى الْمِنْهَاجِ ٣ / ١٩٤(٤) سُورَةُ الأَْنْفَال / ٦٠
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.