الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْهَزْل

٩ - الْهَزْل قَدْ يَقَعُ فِي أَيِّ تَصَرُّفٍ مِنَ التَّصَرُّفَاتِ، قَال الْحَنَفِيَّةُ: وَالتَّصَرُّفَاتُ تَنْقَسِمُ بِحَسَبِ الرِّضَا وَالاِخْتِيَارِ إِلَى إِنْشَاءَاتٍ، وَإِخْبَارَاتٍ، وَاعْتِقَادَاتٍ؛ لأَِنَّ التَّصَرُّفَ إِنْ كَانَ إِحْدَاثَ حُكْمٍ شَرْعِيٍّ فَإِنْشَاءٌ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَإِنْ كَانَ الْقَصْدُ مِنْهُ بَيَانَ الْوَاقِعِ فَإِخْبَارَاتٌ، وَإِلاَّ فَاعْتِقَادَاتٌ، وَنُورِدُ فِيمَا يَلِي الأَْحْكَامَ الْمُتَعَلِّقَةَ بِكُل قِسْمٍ (١) .

الْقِسْمُ الأَْوَّل: الْهَزْل فِي الإِْنْشَاءَاتِ

١٠ - الْهَزْل فِي الإِْنْشَاءَاتِ يَأْتِي عَلَى نَوْعَيْنِ؛ لأَِنَّهُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ فِي الْعُقُودِ وَالتَّصَرُّفَاتِ الَّتِي تَحْتَمِل النَّقْضَ - أَيِ الَّتِي يُجْرَى فِيهَا الْفَسْخُ وَالإِْقَالَةُ، كَالْبَيْعِ وَالإِْجَارَةِ - أَوْ أَنْ يَكُونَ فِيمَا لاَ يَحْتَمِل النَّقْضَ، كَالنِّكَاحِ وَالطَّلاَقِ وَالرَّجْعَةِ، وَنُورِدُ فِيمَا يَلِي أَثَرَ الْهَزْل فِي كُلٍّ مِنْهُمَا:

النَّوْعُ الأَْوَّل: الْهَزْل فِي الْعُقُودِ وَالتَّصَرُّفَاتِ الَّتِي تَحْتَمِل النَّقْضَ:

١١ - إِنَّ الْهَزْل فِي الْعُقُودِ الَّتِي تَحْتَمِل


(١) تَيْسِير التَّحْرِير ٢ / ٢٩٠، وشرح التَّلْوِيح عَلَى التَّوْضِيحِ ٢ / ١٨٧.