كَانَ مِنْ جِلْدٍ أَوْ غَيْرِهِ، أَمَّا لَوْ عَقَدَهُ عَلَى جِلْدِهِ افْتَدَى (١) .
وَيُقَيِّدُ الْحَنَابِلَةُ جَوَازَ عَقْدِ الْهِمْيَانِ بِأَنْ تَكُونَ فِيهِ نَفَقَةٌ، فَقَدْ وَرَدَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا " أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنِ الْهِمْيَانِ لِلْمُحْرِمِ فَقَالَتْ: وَمَا بَأْسٌ، لِيَسْتَوْثِقَ بِهِ نَفَقَتَهُ " (٢) ، وَلأَِنَّ الْحَاجَةَ تَدْعُو إِلَى عَقْدِهِ وَهِيَ أَنْ لاَ يُثَبَّتَ الْهِمْيَانُ إِلاَّ بِالْعَقْدِ، فَإِنْ ثُبِّتَ بِإِدْخَال السُّيُورِ بَعْضِهَا فِي بَعْضٍ لَمْ يَجُزِ الْعَقْدُ لِعَدَمِ الْحَاجَةِ كَمَا لَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ نَفَقَةٌ (٣) (ر: إِحْرَام ف ١٠١) .
ب - اشْتِمَال السَّلَبِ عَلَى الْهِمْيَانِ:
٤ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ الْهِمْيَانَ يَدْخُل فِي السَّلَبِ الَّذِي يَسْتَحِقُّهُ الْمُقَاتِل عِنْدَ تَوَافُرِ شُرُوطِهِ.
وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الْقَوْل الْمُقَابِل لِلأَْظْهَرِ أَنَّ الْهِمْيَانَ لَيْسَ سَلَبًا (٤) .
(١) الْخَرَشِيّ وَحَاشِيَة الْعَدَوِيّ عَلَيْهِ ٢ / ٣٤٩، والشرح الصَّغِير ٢ / ٧٨، ٧٩.(٢) أَثَر عَائِشَة: " أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنِ الْهِمْيَانِ لِلْمُحَرَّمِ. . . " أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيّ فِي السُّنَنِ الْكُبْرَى (٥ / ٩٦ - ط دَائِرَة الْمَعَارِفِ الْعُثْمَانِيَّة) .(٣) مَطَالِب أُولِي النُّهَى ٣ / ٣٣٠، وكشاف الْقِنَاع ٢ / ٤٢٧.(٤) حَاشِيَة ابْن عَابِدِينَ ٣ / ٢٤١، والفتاوى الْهِنْدِيَّة ٢ / ٧ ١ ٢، وروضة الطَّالِبِينَ ٦ / ٣٧٤ - ٣٧٥، والمحلي عَلَى الْمِنْهَاجِ ٣ / ١٩٢، والخرشي ٣ / ١٣٠، والمغني ٩ / ٢٣٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.