الصَّغَائِرِ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي لاَ حَدَّ فِيهَا دُونَ الْكَبَائِرِ، وَقِيل: مَنْ يَنْدَمُونَ عَلَى فِعْل الذُّنُوبِ وَيَتُوبُونَ مِنْهَا (١) .
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: نَوْعِيَّةُ الْعِقَابِ الْمُوقَعِ عَلَى ذِي الْهَيْئَةِ:
٨ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي تَعْزِيرِ ذَوِي الْهَيْئَاتِ عَلَى مَا صَدَرَ مِنْهُمْ مِنْ صَغَائِرَ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ لأَِوَّل مَرَّةٍ فَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَبَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ وَبَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ إِذَا صَدَرَ مِنْ ذِي الْهَيْئَةِ صَغِيرَةٌ لأَِوَّل مَرَّةٍ فَإِنَّهُ يُعَزَّرُ تَعْزِيرًا خَفِيفًا.
وَقَدِ اسْتَدَلُّوا بِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ عَزَّرَ جَمْعًا مِنْ مَشَاهِيرِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، وَهُمْ رُءُوسُ الأَْوْلِيَاءِ وَسَادَةُ الأُْمَّةِ، وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ أَحَدٌ.
وَيَرَى بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ وَبَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ إِذَا صَدَرَ مِنْ ذَوِي الْهَيْئَاتِ صَغَائِرُ لأَِوَّل مَرَّةٍ فَإِنَّهُمْ لاَ يُعَزَّرُونَ، وَقَدِ اسْتَدَلُّوا بِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: أَقِيلُوا ذَوِي الْهَيْئَاتِ عَثَرَاتِهِمْ، إِلاَّ الْحُدُودَ (٢) .
(١) تُحْفَة الْمُحْتَاج ٩ / ١٧٦، ونهاية الْمُحْتَاج ٨ / ١٧، ومغني الْمُحْتَاج ٤ / ١٩١، وكشف الْخَفَاء وَمُزِيل الإِْلْبَاس ١ / ١٨٣ - ١٨٤، ورد الْمُحْتَار عَلَى الدَّرِّ الْمُخْتَارِ ٣ / ١٨٧، ١٩١، والأحكام السُّلْطَانِيَّة للماوردي ص ٢٣٦.(٢) حَدِيث: " أُقِيلُوا ذَوِي الْهَيْئَاتِ. . . " أَخْرَجَهُ أَحْمَد (٦ / ١٨١ - ط الميمنية) مِنْ حَدِيثِ عَائِشَة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.