فصول الكتاب

الْمَسْأَلَةِ فِيمَا إِذَا وَصَلَتْ شَعْرَهَا بِشَعْرِ جِنْسِهِ قَوْلٌ قَوِيٌّ.

وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ يَجُوزُ وَصْل الشَّعْرِ بِشَعْرِ الآْدَمِيِّ إِذَا كَانَ بِإِذْنِ الزَّوْجِ (١) .

ثَانِيًا: الْوَصْل بِشَعَرِ الْبَهِيمَةِ:

٤ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ وَصْل الْمَرْأَةِ شَعَرَهَا بِشَعَرِ الْبَهِيمَةِ.

فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ إِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ وَصْل شَعَرِهَا بِشَعَرِ الْبَهِيمَةِ.

وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الْمَذْهَبِ وَالطَّبَرِيُّ إِلَى أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى الْمَرْأَةِ وَصْل شَعَرِهَا بِشَعَرِ الْبَهِيمَةِ لِعُمُومِ الأَْحَادِيثِ وَالأَْخْبَارِ (٢) .

وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: إِنْ وَصَلَتِ الْمَرْأَةُ شَعَرَهَا بِشَعَرِ غَيْرِ آدَمِيٍّ: فَإِنْ كَانَ شَعَرًا نَجِسًا وَهُوَ شَعَرُ الْمَيْتَةِ وَشَعَرُ مَا لاَ يُؤْكَل إِذَا انْفَصَل فِي حَيَاتِهِ فَهُوَ حَرَامٌ لِلْحَدِيثِ، وَلأَِنَّهُ حَمْل نَجَاسَةٍ فِي صَلاَةٍ وَغَيْرِهَا عَمْدًا. وَسَوَاءٌ فِي هَذَيْنِ النَّوْعَيْنِ: الْمُزَوَّجَةُ وَغَيْرُ الْمُزَوَّجَةِ مِنَ النِّسَاءِ،


(١) حَاشِيَة ابْن عَابِدِينَ ٥ / ٢٣٩، وتصحيح الْفُرُوع ١ / ١٣٤ - ١٣٥، ومعونة أُولِي النُّهَى ١ / ٢٥٥ - ٢٥٦، وانظر فَتْح الْبَارِي ١٠ / ٣٧٥.
(٢) حَاشِيَة ابْن عَابِدِينَ ٥ / ٢٣٩، وتصحح الْفُرُوع ١ / ١٣٤ - ١٣٥.