فصول الكتاب

جـ - نَقْضُ الْوُضُوءِ بِالْوَدْيِ:

٦ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ خُرُوجَ الْوَدْيِ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ قِيَاسًا عَلَى الْبَوْل وَالْمَذْيِ، قَال النَّوَوِيُّ: الْخَارِجُ مِنَ السَّبِيلَيْنِ كَالْبَوْل وَالْغَائِطِ وَالْمَنِيِّ وَالْمَذْيِ وَالْوَدْيِ وَالرِّيحِ، فَهَذَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ إِجْمَاعًا (١) .

د - الْغَسْل مِنْ بَلَلٍ شَكَّ فِي كَوْنِهِ وَدْيًا أَوْ مَنِيًّا:

٧ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الْجُمْلَةِ إِلَى أَنَّهُ لاَ غَسْل عَلَى مَنِ اسْتَيْقَظَ مِنْ نَوْمِهِ وَوَجَدَ فِي ثَوْبِهِ أَوْ فَخِذِهِ بَلَلاً وَشَكَّ أَنَّهُ مَنِيٌّ أَوْ وَدْيٌ أَوْ غَيْرُهُ وَلَمْ يَتَذَكَّرِ احْتِلاَمًا.

قَال الدَّرْدِيرُ: لَوْ شَكَّ بَيْنَ ثَلاَثَةِ أُمُورٍ كَمَنِيٍّ وَمَذْيٍ وَوَدْيٍ، لَمْ يَجِبِ الْغُسْل لأَِنَّهُ تَعَلَّقَ التَّرَدُّدُ بَيْنَ ثَلاَثَةِ أَشْيَاءَ، فَيَصِيرُ كُل فَرْدٍ مِنْ أَفْرَادِهَا وَهْمًا (٢) .

وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى الْقَوْل بِأَنَّهُ إِنِ احْتَمَل


(١) حَاشِيَة رَدّ الْمُحْتَارِ ١ / ١٣٤، والشرح الصَّغِير ١ / ١٣٥، والمجموع ٢ / ٦ - ٧، والمغني ١ / ٢٣٠.
(٢) حَاشِيَة رَدّ الْمُحْتَارِ ١ / ١٠٩، ١١٠، وَالشَّرْح الصَّغِير ١ / ١٦٣، وَشَرْح الزُّرْقَانِيّ ١ / ٩٩، وَالْمُغْنِي ١ / ٢٠٣.