وَقَال عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ: الْوَرَعُ تَرْكُ مَا يُرِيبُ الْمُكَلَّفَ إِلَى مَا لاَ يُرِيبُهُ، قَال: وَهُوَ الْمُعَبَّرُ عَنْهُ بِالاِحْتِيَاطِ (١) .
وَوَسَّعَ الْقَرَافِيُّ مَدْلُول الْوَرَعِ، فَأَدْخَل فِيهِ الْفِعْل إِلَى جَانِبِ التَّرْكِ. وَقَال: الْوَرَعُ تَرْكُ مَا لاَ بَأْسَ بِهِ حَذَرًا مِمَّا بِهِ الْبَأْسُ (٢) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أـ التَّقْوَى:
٢ ـ التَّقْوَى فِي اللُّغَةِ: اسْمُ مَصْدَرٍ بِمَعْنَى الاِتِّقَاءِ.
وَفِي الاِصْطِلاَحِ: الاِحْتِرَازُ بِطَاعَةِ اللَّهِ عَنْ عُقُوبَتِهِ، وَالتَّقْوَى فِي الطَّاعَةِ يُرَادُ بِهَا الإِْخْلاَصُ، وَفِي الْمَعْصِيَةِ يُرَادُ بِهَا التَّرْكُ وَالْحَذَرُ.
وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْوَرَعِ وَالتَّقْوَى: أَنَّ الْوَرَعَ أَخَصُّ مِنَ التَّقْوَى. وَلِهَذَا قَال ابْنُ عَابِدِينَ: يَلْزَمُ مِنَ الْوَرَعِ التَّقْوَى، بِلاَ عَكْسٍ (٣) .
(١) قواعد الأحكام في مصالح الأنام ٢ / ٥٢ بيروت، دار الكتب العلمية.(٢) الفروق للقرافي ٤ / ٢١٠، بيروت، عالم الكتب.(٣) التعريفات للجرجاني، وحاشية ابن عابدين ١ / ٣٧٤، وفتح القدير لابن الهمام ١ / ٣٤٩ بيروت، دار الفكر.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.