فصول الكتاب

وَلاَ الدَّرِنَةَ، وَلاَ الْمَرِيضَةَ، وَلاَ الشَّرَطَ اللَّئِيمَةَ، وَلَكِنْ مِنْ وَسَطِ أَمْوَالِكُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَسْأَلْكُمْ خَيْرَهُ وَلَمْ يَأْمُرْكُمْ بِشَرِّهِ " (١) .

وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (زَكَاةٌ ف ٦٤) .

ب - الْجَلْدُ بِسَوْطٍ مُعْتَدِلٍ:

٧ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ الْجَلْدَ فِي الْحُدُودِ وَالتَّعْزِيرِ يَكُونُ بِسَوْطٍ وَسَطٍ، لاَ جَدِيدَ فَيَجْرَحُ، وَلاَ خَلِقًا فَيَقِل أَلَمُهُ وَلاَ ثَمَرَةَ لَهُ، وَأَنْ يَضْرِبَ بِهِ ضَرْبًا مُتَوَسِّطًا، وَالْمُتَوَسِّطُ بَيْنَ الْمُبَرِّحِ وَغَيْرِ الْمُؤْلِمِ، لإِِفْضَاءِ الأَْوَّل إِلَى الْهَلاَكِ، وَخُلُوِّ الثَّانِي مِنَ الْمَقْصُودِ، وَهُوَ الاِنْزِجَارُ (٢) .

فَقَدَ رَوَى حَنْظَلَةُ السَّدُوسِيُّ قَال: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: " كَانَ يُؤْمَرُ بِالسَّوْطِ فَتُقْطَعُ ثَمَرَتُهُ، ثُمَّ يُدَقُّ بَيْنَ حَجَرَيْنِ حَتَّى يَلِينَ، ثُمَّ يُضْرَبُ بِهِ، فَقُلْتُ لأَِنَسٍ: فِي زَمَنِ مَنْ كَانَ


(١) حَدِيث: " ثَلاَث مِنْ فَعَلَهُنّ فَقَدْ طَعَّمَ طَعْم الإِْيمَانِ. . . " أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد (٢ / ٢٤٠ ط حِمْص) مِنْ حَدِيثِ عَبْد اللَّه بْن مُعَاوِيَة الْغَاضِرِي.
(٢) الْهِدَايَة وَشُرُوحهَا ٤ / ١٢٦ ط الأَْمِيرِيَّة، وَشَرْح الزُّرْقَانِيّ ٨ / ١١٤، رَوْضَة الطَّالِبِينَ ١٠ / ١٧٢، وَالْمُغْنِي ٨ / ٣١٥.