وَالْوَسْوَسَةُ فِي الاِصْطِلاَحِ يَسْتَعْمِلُهَا الْفُقَهَاءُ بِمَعَانٍ:

الأَْوَّل: الْوَسْوَسَةُ: بِمَعْنَى حَدِيثِ النَّفْسِ، وَهُوَ مَا يَقَعُ فِيهَا مِنَ التَّرَدُّدِ هَل يَفْعَل أَوْ لاَ يَفْعَل (١) .

الثَّانِي: الْوَسْوَسَةُ بِمَعْنَى مَا يُلْقِيهِ الشَّيْطَانُ فِي رُوعِ الإِْنْسَانِ.

الثَّالِثُ: الْوَسْوَسَةُ وَهِيَ مَا يَقَعُ فِي النَّفْسِ مِمَّا يَنْشَأُ مِنَ الْمُبَالَغَةِ فِي الاِحْتِيَاطِ وَالتَّوَرُّعِ حَتَّى إِنَّهُ لَيَفْعَل الشَّيْءَ، ثُمَّ تَغْلِبُهُ نَفْسُهُ فَيَعْتَقِدُ أَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْهُ فَيُعِيدُهُ مِرَارًا وَتِكْرَارًا، وَقَدْ يَصِل إِلَى حَدِّ أَنْ يَكُونَ الشَّخْصُ مَغْلُوبًا عَلَى عَقْلِهِ (٢) .

الرَّابِعُ: الْمُوَسْوَسُ هُوَ الْمُصَابُ فِي عَقْلِهِ إِذَا تَكَلَّمَ بِغَيْرِ نِظَامٍ (٣) .

الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:

أ - الاِحْتِيَاطُ:

٢ - الاِحْتِيَاطُ لُغَةً: هُوَ طَلَبُ الأَْحَظِّ


(١) حَاشِيَة ابْن عَابِدِينَ ٣ / ٢٨٥، وَالأَْشْبَاه لاِبْنِ نَجِيمِ ٤٩، وَتَفْسِير الْقُرْطُبِيّ ٧ / ١٧٧، وَالأَْشْبَاه لِلسُّيُوطِيَ ٣٣، وَجَمْع الْجَوَامِعِ مَعَ حَاشِيَة الْبُنَانِيّ ٢ / ٤٥١ - ٤٥٢.
(٢) إِحْيَاء عُلُوم الدِّينِ ٣ / ٢٩.
(٣) حَاشِيَة ابْن عَابِدِينَ ٣ / ٢٨٥.