رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَتَزَيَّنَ بِهِ لِزَوْجِهَا " (١) .
نَجَاسَةُ الْوَشْمِ وَحُكْمُ إِزَالَتِهِ:
٤ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْوَشْمَ نَجِسٌ؛ لأَِنَّ الدَّمَ انْحَبَسَ فِي مَوْضِعِ الْوَشْمِ بِمَا ذُرَّ عَلَيْهِ (٢) .
وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي إِزَالَةِ الْوَشْمِ حَيْثُ إِنَّهُ نَجِسٌ عَلَى النَّحْوِ التَّالِي:
ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ حُكْمَ الْوَشْمِ حُكْمُ الاِخْتِضَابِ أَوِ الصَّبْغِ بِالْمُتَنَجِّسِ يَطْهُرُ بِالْغَسْل وَلاَ يَضُرُّ بَقَاءُ أَثَرِهِ، فَإِذَا غُسِل طَهُرَ وَلاَ يَلْزَمُ سَلْخُهُ؛ لأَِنَّهُ أَثَرٌ يَشُقُّ زَوَالُهُ، وَتَصِحُّ صَلاَتُهُ وَإِمَامَتُهُ (٣) .
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْوَشْمَ إِذَا وَقَعَ عَلَى الْوَجْهِ الْمَمْنُوعِ بِأَنْ لَمْ يَتَعَيَّنْ دَوَاءً، وَلَمْ تَتَزَيَّنْ بِهِ الزَّوْجَةُ لِزَوْجِهَا، فَإِنَّهُ لاَ يُكَلَّفُ صَاحِبُهُ بِإِزَالَتِهِ بِالنَّارِ، بَل هُوَ مِنَ النَّجَسِ الْمَعْفُوِّ عَنْهُ، فَتَصِحُّ الصَّلاَةُ بِهِ (٤) .
(١) أَثَر عَائِشَة فِي جَوَازٍ تُزَيِّنُ الْمَرْأَة بِالْوَشْمِ لِزَوْجِهَا، أَوْرَدَهُ الْعَدَوِيّ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ (٢ / ٣٦٧) ، وَلَمْ نَهْتَدِ إِلَى أَيِّ مَصْدَرِ حَدِيثِي أَخْرَجَهُ.(٢) حَاشِيَة ابْن عَابِدِينَ ١ / ٢٢٠، وَفَتْح الْبَارِي ١٠ / ٣٠٦.(٣) حَاشِيَة ابْن عَابِدِينَ ١ / ٢٢٠.(٤) الْفَوَاكِه الدَّوَانِي ٢ / ٤١١، وَرَوْضَة الطَّالِبِينَ ١ / ٢٧٥ - ٢٧٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.