وَقَال بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ: هُوَ أَنْ يَصُومَ السَّنَةَ كُلَّهَا وَلاَ يُفْطِرَ فِي الأَْيَّامِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا (١) .

وَقَال بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ: هُوَ أَنْ يَسْتَدِيمَ جَمِيعَ أَوْصَافِ الصَّائِمِينَ (٢) .

الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:

أ - الْوِصَال فِي الصَّوْمِ:

الْوِصَال فِي حَقِّ الأُْمَّةِ:

٢ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ الْوِصَال فِي الصَّوْمِ:

فَذَهَبَ جُمْهُورُهُمْ (الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَبَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ) إِلَى أَنَّ الْوِصَال فِي الصَّوْمِ مَكْرُوهٌ فِي حَقِّ الأُْمَّةِ؛ لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاصَل فِي رَمَضَانَ، فَوَاصَل النَّاسُ، فَنَهَاهُمْ. قِيل لَهُ: أَنْتَ تُوَاصِل، قَال: إِنِّي لَسْتُ مِثْلَكُمْ، إِنِّي أُطْعَمُ وَأُسْقَى (٣) وَلأَِنَّ النَّهْيَ وَقَعَ رِفْقًا


(١) حَاشِيَة ابْن عَابِدِينَ ٢ / ٨٤، وَالْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّة ١ / ٢٠١.
(٢) أَسْنَى الْمَطَالِب ١ / ٤١٩.
(٣) حَدِيث ابْن عُمَر: " أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاصِل فِي رَمَضَان. . . " أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ (فتح الباري ٤ / ٢٠٢) وَمُسْلِم (٢ / ٧٧٤) وَاللَّفْظ لِمُسْلِم.