للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بِغَيْرِ طَهُورٍ. (١)

وَأَجْمَعَ أَهِل السِّيَرِ أَنَّ الْوُضُوءَ فُرِضَ بِمَكَّةَ مَعَ فَرْضِ الصَّلاَةِ بِتَعْلِيمِ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلاَمُ، وَأَجْمَعَتِ الأُْمَّةُ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الْوُضُوءِ وَوُجُوبِهِ (٢) .

مُنْكِرُ وُجُوبِ الْوُضُوءِ:

٨ ـ نَصَّ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ مَنْ أَنْكَرَ وُجُوبَ الْوُضُوءِ لِلصَّلاَةِ يَكْفُرُ، لإِِنْكَارِهِ النَّصَّ الْقَطْعِيَّ، وَهُوَ آيَةُ: ( {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ} ) (٣) وَلإِِنْكَارِهِ الإِْجْمَاعَ.

وَأَضَافَ الْحَنَفِيَّةُ أَنَّ مُنْكِرَ وُجُوبِ الْوُضُوءِ إِنْ كَانَ إِنْكَارُهُ وُجُوبَ الْوُضُوءِ لِغَيْرِ الصَّلاَةِ لاَ يَكْفُرُ، قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَلَوْ لِمَسِّ الْمُصْحَفِ، لِوُقُوعِ الْخِلاَفِ فِي تَفْسِيرِ آيَتِهِ (٤) وَهُوَ قَوْلُهُ


(١) حَدِيث: " لاَ تَقْبَل صَلاَة بِغَيْرٍ طَهُورٍ " أَخْرَجَهُ مُسْلِم (١ / ٢٠٤ - ط الْحَلَبِيّ) مِنْ حَدِيثِ ابْن عُمَر
(٢) الْجَامِع لأَِحْكَامِ الْقُرْآنِ ٦ / ٨٠، وحاشيتا الشرواني وَالْعِبَادِيّ عَلَى تُحْفَة الْمُحْتَاج ١ / ١٨٦، ورد الْمُحْتَار ١ / ٦١، وشرح الْعِنَايَة عَلَى فَتْح الْقَدِير ١ / ٨، وشرح الْمَنْهَج مَعَ حَاشِيَة الْجُمَل ١ / ١٠٢
(٣) سُورَةُ الْمَائِدَةِ: ٦
(٤) الدَّرّ الْمُخْتَار وَرَدّ الْمُحْتَارِ ١ / ١٠١، والتاج وَالإِْكْلِيل بِهَامِش مَوَاهِب الْجَلِيل ١ / ٤٢٠، وشرح مُنْتَهَى الإِْرَادَاتِ ٣ / ٣٨٦