وَالْحَنَابِلَةُ أَنَّ وُجُودَ الْحَدَثِ الْمُوجِبِ لِلْوُضُوءِ شَرْطٌ لِوُجُوبِ الْوُضُوءِ.
نَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّ فِي مُوجِبِهِ أَوْجُهًا:
أَحَدُهَا: الْحَدَثُ مَعَ الاِنْقِطَاعِ فَيَجِبُ وُجُوبًا مُوَسَّعًا.
ثَانِيهَا: الْقِيَامُ إِلَى الصَّلاَةِ وَنَحْوِهَا.
ثَالِثُهَا: هُمَا مَعًا وَهُوَ الأَْصَحُّ فِي التَّحْقِيقِ.
وَنَصَّ الْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّ سَبَبَ وُجُوبِ الْوُضُوءِ الْحَدَثُ، ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ.
وَفِي الاِنْتِصَارِ: يَجِبُ بِإِرَادَةِ الصَّلاَةِ بَعْدَ الْحَدَثِ. قَال ابْنُ الْجَوْزِيِّ: لاَ تَجِبُ الطَّهَارَةُ قَبْل إِرَادَةِ الصَّلاَةِ بَل تُسْتَحَبُّ.
أَمَّا إِذَا شَكَّ فِي الْحَدَثِ وَتَيَقَّنَ الطَّهَارَةَ فَلاَ يَجِبُ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ.
وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ عَلَى الْمَشْهُورِ أَنَّ عَلَيْهِ الْوُضُوءَ وُجُوبًا، وَقِيل: اسْتِحْبَابًا (١) .
انْظُرْ مُصْطَلَحَ (شَكّ ف ١٤) .
(١) مَرَاقِي الْفَلاَح ص٣٤، ومواهب الْجَلِيل ١ / ١٨٢، وحاشية الْجُمَل ١ / ١٠١، والبجيرمي عَلَى مَنْهَجِ الطُّلاَّبِ ١ / ٦٤، والبجيرمي عَلَى الْخَطِيبِ ١ / ١١٥ - ١١٦، وكشاف الْقِنَاع ١ / ٨٤، ومغني الْمُحْتَاج ١ / ٤٧
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.