وَثَبَتَ غَسْل الرِّجْلَيْنِ فِي الْوُضُوءِ بِالإِْجْمَاعِ، قَال عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى: أَجْمَعَ أَصْحَابُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى غَسْل الْقَدَمَيْنِ (١) .
وَقَال الْمَاوَرْدِيُّ: غَسْل الرِّجْلَيْنِ فِي الْوُضُوءِ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ بِنَصِّ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَفَرْضُهَا عَنْ كَافَّةِ الْفُقَهَاءِ الْغَسْل دُونَ الْمَسْحِ. (٢)
وَنَقَل النَّوَوِيُّ عَنْ أَبِي حَامِدٍ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى وُجُوبِ غَسْل الرِّجْلَيْنِ، وَلَمْ يُخَالِفْ فِي ذَلِكَ مَنْ يُعْتَدُّ بِهِ (٣) .
الْقَوْل الثَّانِي: فَرْضُ الرِّجْلَيْنِ الْمَسْحُ دُونَ الْغَسْل، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَدْ وَرَدَ أَنَّهُ مَسَحَ عَلَى نَعْلَيْهِ وَقَدَمَيْهِ ثُمَّ دَخَل الْمَسْجِدَ فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ. (٤)
وَقَدْ ثَبَتَ رُجُوعُهُ عَنْ ذَلِكَ، (٥) فَقَدْ أَخْرَجَ الطَّبَرِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَال: اغْسِلُوا الأَْقْدَامَ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، وَرُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ قَال: قَرَأَ عَلَيَّ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا: فَقَرَآ ( {وَأَرْجُلَكُمْ
(١) الْمُغْنِي لاِبْن قُدَّامَهُ ١ / ١٣٢ - ١٣٣.(٢) الْحَاوِي للماوردي ١ / ١٤٨.(٣) الْمَجْمُوع ١ / ٤١٧، وانظر فَتْح الْبَارِي ١ / ٢٦٦ وانظر نَيْل الأَْوْطَار ١ / ١٦٨.(٤) الْمُغْنِي لاِبْن قُدَّامَهُ ١ / ١٣٣.(٥) نَيْل الأَْوْطَار ١ / ١٦٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.