٣٣ - وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي عُقُوبَةِ آتِي الْبَهِيمَةِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْوَالٍ:
أَحَدُهَا: لِجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ فِي قَوْلٍ لَهُمَا: وَهُوَ أَنَّ عَلَيْهِ حَدَّ الزِّنَا، فَيُرْجَمُ إِنْ كَانَ مُحْصَنًا، وَيُجْلَدُ إِنْ كَانَ غَيْرَ مُحْصَنٍ. وَذَلِكَ لأَِنَّهُ إِيلاَجٌ فِي فَرْجٍ مُحَرَّمٍ شَرْعًا، كَالْقُبُل مِنَ الْمَرْأَةِ، فَوَجَبَ بِهِ حَدُّ الزِّنَا (١) .
الثَّانِي: رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ وَقَوْلٌ آخَرُ لِلشَّافِعِيِّ وَرِوَايَةٌ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَهُوَ أَنَّهُ يُقْتَل فِي كُل حَالٍ، مُحْصَنًا كَانَ أَوْ غَيْرَ مُحْصَنٍ رَجْمًا بِالْحِجَارَةِ، وَفِي قَوْلٍ لِلشَّافِعِيَّةِ يُقْتَل صَبْرًا بِالسَّيْفِ. لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: مَنْ أَتَى بَهِيمَةً فَاقْتُلُوهُ وَاقْتُلُوهَا مَعَهُ (٢) ، وَلأَِنَّهُ وَطْءٌ لاَ يُبَاحُ بِحَالٍ، فَكَانَ فِيهِ الْقَتْل كَاللُّوطِيِّ (٣) .
(١) مغني المحتاج ٤ / ١٤٥، وأسنى المطالب ٤ / ١٢٥، والداء والدواء ص٣٠٣، والتفسير الكبير للرازي ٢٣ / ١٣٣، ومعالم السنن للخطابي ٦ / ٢٧٥، وعارضة الأحوذي ٦ / ٢٣٩، والحاوي للماوردي، ونيل الأوطار ٧ / ١١٨ - ١١٩، والمحلى ١١ / ٣٨٦.(٢) حديث: " من أتى بهيمة فاقتلوه. . . ". أخرجه أبو داود (٤ / ٦٠٩) .(٣) المغني ١٢ / ٣٥٢، ومغني المحتاج ٤ / ١٤٥، وعارضة الأحوذي ٦ / ٢٣٩، والداء والدواء لابن القيم ص٣٠٣، وأسنى المطالب ٤ / ١٢٥، وزاد المعاد ٥ / ٤١، والأشراف للقاضي عبد الوهاب ٢ / ٢٢١، والحاوي ١٧ / ٦٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.