إِذَا كَانَ الْوَعْدُ مُجَرَّدًا عَنْ حَاجَةٍ أَوْ سَبَبٍ.
وَأَمَّا إِذَا كَانَ هُنَاكَ حَاجَةٌ تَسْتَدْعِي الْوَفَاءَ بِالْوَعْدِ كَانَ الْوَفَاءُ وَاجِبًا، فَقَدْ نَقَل ابْنُ عَابِدِينَ عَنْ جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ: لَوْ ذَكَرَا الْبَيْعَ بِلاَ شَرْطٍ، ثُمَّ ذَكَرَا الشَّرْطَ عَلَى وَجْهِ الْعِدَّةِ جَازَ الْبَيْعُ وَلَزِمَ الْوَفَاءُ بِالْوَعْدِ، إِذِ الْمَوَاعِيدُ قَدْ تَكُونُ لاَزِمَةً، فَيُجْعَل لاَزِمًا لِحَاجَةِ النَّاسِ (١) .
وَالْمَشْهُورُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّ الْوَعْدَ مُلْزِمٌ وَيُقْضَى بِهِ إِذَا دَخَل الْمَوْعِدُ بِسَبَبِ الْوَعْدِ فِي شَيْءٍ (٢) .
وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (وَعْد) .
ثَالِثًا: مَا يُبَاحُ الْوَفَاءُ بِهِ:
١١ - نَذْرُ الْمُبَاحِ مِنَ التَّصَرُّفَاتِ الَّتِي يُبَاحُ الْوَفَاءُ بِهَا كَالأَْكْل وَالشُّرْبِ وَالنَّوْمِ وَنَحْوِهَا.
وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي انْعِقَادِ نَذْرِ الْمُبَاحِ وَصِحَّةِ الاِلْتِزَامِ بِالْمُبَاحَاتِ، وَحُكْمِ الْوَفَاءِ بِهِ إِنْ قِيل بِانْعِقَادِهِ وَصِحَّتِهِ.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (نَذْر ف١٨، ١٩) .
رَابِعًا: مَا يَحْرُمُ الْوَفَاءُ بِهِ:
مِنَ التَّصَرُّفَاتِ الَّتِي يَحْرُمُ الْوَفَاءُ بِهَا مَا يَلِي:
(١) حاشية ابن عابدين ٤ / ١٢٠، ١٢١.
(٢) الفروق للقرافي ٤ / ٢٥.