فصول الكتاب

و - تَوْكِيل الْمُحْرِمِ:

٣٧ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي تَوْكِيل الْمُحْرِمِ لِحَلاَلٍ فِي النِّكَاحِ.

فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ تَوْكِيل الْمُحْرِمِ لِحَلاَلٍ فِي النِّكَاحِ يَعْقِدُهُ لَهُ حَال إِحْرَامِ الْمُوَكِّلِ، لأَِنَّهُ لاَ يُبَاشِرُهُ.

وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ تَوْكِيل الْمُحْرِمِ فِي الزَّوَاجِ مُطْلَقًا، لأَِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَعْقِدَهُ بِنَفْسِهِ فَجَازَ لَهُ التَّوْكِيل فِيهِ. (١) .

وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (نِكَاح ف ٧٣) .

ز - جَهَالَةُ الْمُوَكِّل:

٣٨ - نَصَّ الْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّهُ لاَ تَصِحُّ الْوَكَالَةُ إِذَا لَمْ يَعْرِفِ الْوَكِيل مُوَكِّلَهُ بِأَنْ قِيل لَهُ: وَكَّلَكَ زَيْدٌ وَلَمْ يُنْسَبْ لَهُ وَلَمْ يُذْكَرْ لَهُ مِنْ وَصْفِهِ أَوْ شُهْرَتِهِ مَا يُمَيِّزُهُ. (٢)

ثَانِيًا - الْوَكِيل:

٣٩ - الْوَكِيل هُوَ الْمَعْهُودُ إِلَيْهِ تَنْفِيذُ الْوَكَالَةِ، وَيُشْتَرَطُ فِي الْوَكِيل مَا يُشْتَرَطُ فِي الْمُوَكِّل مِنَ الْعَقْل، فَلاَ يَجُوزُ تَوْكِيل الْمَجْنُونِ وَالْمَعْتُوهِ


(١) المراجع السابقة.
(٢) مطالب أولي النهى ٣ / ٤٣٠، كشاف القناع ٣ / ٤٦٢، الإنصاف ٥ / ٣٥٥.