فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ، وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ (١) . .
ثَالِثًا: الطَّلاَقُ وَالرَّجْعَةُ وَالْخُلْعِ ٥٣ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى جَوَازِ التَّوْكِيل فِي الطَّلاَقِ، وَالرَّجْعَةِ، وَالْخُلْعِ؛ لأَِنَّ الْحَاجَةَ دَاعِيَةٌ إِلَى ذَلِكَ كَدُعَائِهَا إِلَى التَّوْكِيل فِي الْبَيْعِ وَالنِّكَاحِ. (٢)
ب - الأُْمُورُ الَّتِي لاَ يَصِحُّ التَّوْكِيل فِيهَا بِالاِتِّفَاقِ:
أَوَّلاً الشَّهَادَةُ:
٥٤ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى عَدَمِ جَوَازِ التَّوْكِيل فِي الشَّهَادَةِ، فَلَوْ قَال الشَّاهِدُ لِغَيْرِهِ: وَكَّلْتُكَ لِتَشْهَدَ عَنِّي فِي كَذَا، لَمْ يَصِحَّ ذَلِكَ، لأَِنَّهَا تَتَعَلَّقُ بِعَيْنِ الشَّاهِدِ لِكَوْنِهَا خَبَرًا عَمَّا رَآهُ أَوْ سَمِعَهُ، وَلاَ يَتَحَقَّقُ هَذَا الْمَعْنَى فِي نَائِبِهِ، وَلأَِنَّهَا مَبْنِيَّةٌ عَلَى التَّعَبُّدِ وَالْيَقِينِ الَّذِي لاَ تُمْكِنُ النِّيَابَةُ فِيهِ.
فَإِنِ اسْتَنَابَ فِيهَا كَانَ النَّائِبُ شَاهِدًا عَلَى
(١) حديث: " أخبرهم أن الله قد فرض عليهم. . . " أخرجه البخاري (فتح الباري ٨ / ٦٤) ، ومسلم (١ / ٥٠) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.(٢) البدائع٦ / ٢١، وحاشية الدسوقي٣ / ٣٧٧، وجواهر الإكليل٢ / ١٢٥، ونهاية المحتاج٥ / ٢٣، والمغني مع الشرح ٥ / ٢٠٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.