يَضْمَنُهُ إِنْ كَذَّبَهُ الْمُوَكِّل وَإِلاَّ فَلاَ. (١)
وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ - حُكِيَ بِقِيل - لاَ ضَمَانَ عَلَى الْوَكِيل عِنْدَ عَدَمِ الإِْشْهَادِ إِذَا جَرَتِ الْعَادَةُ بِعَدَمِ الإِْشْهَادِ. (٢)
التَّوْكِيل بِاقْتِضَاءِ الدَّيْنِ:
١٢٢ - إِذَا وَجَبَ لِرَجُلٍ عَلَى رَجُلٍ دَيْنٌ بِأَيِّ وَجْهٍ وَجَبَ، فَوَكَّل وَكِيلاً بِقَبْضِهِ فَهُوَ جَائِزٌ، فَإِذَا أَقْبَضَهُ الْوَكِيل بَرِئَ الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ، وَكَانَ مَا قَبَضَهُ الْوَكِيل مِلْكًا لِلْمُوَكِّلِ، وَأَمَانَةً فِي يَدِ الْوَكِيل يَضْمَنُهُ بِمَا يَضْمَنُ بِهِ الْوَدِيعَةَ.
وَلَيْسَ لِلْوَكِيل بِقَبْضِ الدَّيْنِ أَنْ يَهَبَ الدَّيْنَ لِلْغَرِيمِ، أَوْ أَنْ يُؤَخِّرَهُ، أَوْ أَنْ يُبْرِئَهُ. (٣) وَزَادَ الْحَنَفِيَّةُ أَنَّهُ لَيْسَ لِلْوَكِيل أَنْ يَأْخُذَ رَهْنًا بِهِ، وَلَوْ أَخَذَ مِنْهُ كَفِيلاً بِالْمَال جَازَ، فَإِنْ كَانَ أَخَذَ الْكَفِيل عَلَى أَنْ يَبْرَأَ الْغَرِيمُ لَمْ تَجُزِ الْبَرَاءَةُ، وَلَوْ أَخَذَ الطَّالِبُ مِنْهُ كَفِيلاً لَمْ يَكُنْ لِلْوَكِيل أَنْ يَتَقَاضَى الدَّيْنَ مِنَ الْكَفِيل. (٤)
وَزَادَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: لَيْسَ لِلْوَكِيل أَنْ
(١) الإنصاف ٥ / ٣٩٦.(٢) حاشية الدسوقي ٣ / ٣٩١.(٣) الفتاوى الهندية ٣ / ٦٢١، وروضة القضاة ٢ / ٦٥٩، وجواهر الإكليل ٢ / ١٢٥، ومغني المحتاج ٢ / ٢٢٠، والمبدع ٤ / ٣٧٩ ـ ٣٨١.(٤) الفتاوى الهندية ٣ / ٦٢١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.