فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الْمَذْهَبِ إِلَى أَنَّ الثَّانِيَ يَكُونُ وَكِيل الْمُوَكِّل لاَ يَنْعَزِل بِعَزْل الْوَكِيل وَلاَ بِمَوْتِهِ.
وَيَرَى الْحَنَابِلَةُ فِي وَجْهٍ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي مُقَابِل الأَْصَحِّ إِلَى أَنَّ الثَّانِيَ يَكُونُ وَكِيل الْوَكِيل (١) .
١٣٦ - أَمَّا التَّوْكِيل بِغَيْرِ إِذْنٍ صَرِيحٍ مِنَ الْمُوَكِّل فَيُتَصَوَّرُ فِيمَا إِذَا وَكَّل الْوَكِيل فِيمَا لاَ يَتَوَلاَّهُ بِنَفْسِهِ، أَوْ لاَ يُحْسِنُهُ، أَوْ يَعْجِزُ عَنْهُ لِكَثْرَتِهِ فَقَدْ ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْوَكِيل الثَّانِيَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ يَكُونُ وَكِيل الْمُوَكِّل.
وَيَرَى الْحَنَابِلَةُ بِأَنَّ الْوَكِيل الثَّانِيَ يَكُونُ وَكِيل الْوَكِيل (٢) .
١٣٧ - أَمَّا التَّوْكِيل بِغَيْرِ إِذْنٍ أَصْلاً فَلاَ يَصِحُّ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ (الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ فِي الْمَذْهَبِ لأَِنَّهُ فَوَّضَ إِلَيْهِ التَّصَرُّفَ دُونَ التَّوْكِيل بِهِ، وَلأَِنَّهُ رَضِيَ بِرَأْيِهِ وَالنَّاسُ مُتَفَاوِتُونَ فِي الآْرَاءِ.
وَيَرَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ - فِيمَا نَقَل عَنْهُ حَنْبَلٌ - وَابْنُ أِبِي لَيْلَى صِحَّةَ التَّوْكِيل فِي هَذِهِ الْحَالَةِ،
(١) البحر الرائق ٧ / ١٧٥، والخرشي ٦ / ٧٨، ومغني المحتاج ٢ / ٢٢٧، والإنصاف ٥ / ٣٦٥، وكشاف القناع ٣ / ٤٦٦ - ٤٦٧.(٢) حاشية الدسوقي ٣ / ٣٨٨، مغني المحتاج ٢ / ٢٢٦ - ٢٢٧، والإنصاف ٥ / ٣٦٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.