الْوَكِيلُ، فَإِنَّ الْمِلْكَ يَنْتَقِل إِلَى الْوَكِيل أَوَّلاً، وَلَكِنَّهُ مِلْكٌ غَيْرُ مُسْتَقِرٍّ، لأَِنَّهُ يَعُودُ وَيَنْتَقِل إِلَى الْمُوَكِّل (١) .
وَذَهَبَ الْقَاضِي أَبُو زَيْدٍ، إِلَى أَنَّ الْوَكِيل نَائِبٌ عَنِ الْمُوَكِّل فِي حَقِّ الْحُكْمِ، أَصِيلٌ فِي حَقِّ الْحُقُوقِ، فَإِنَّ الْحُقُوقَ تَثْبُتُ لَهُ ثُمَّ تَنْتَقِل إِلَى الْمُوَكِّل (٢) .
اخْتِلاَفُ الْوَكِيل وَالْمُوَكِّل
ِلاِخْتِلاَفِ بَيْنَ الْوَكِيل وَالْمُوَكِّل صُوَرٌ نُبَيِّنُهَا فِيمَا يَلِي:
أ - الاِخْتِلاَفُ فِي أَصْل الْوَكَالَةِ:
١٦١ - إِذَا كَانَ الاِخْتِلاَفُ فِي أَصْل الْوَكَالَةِ، فَقَال الْوَكِيل: وَكَّلْتَنِي فِي كَذَا، وَلَكِنَّ الْمُوَكِّل أَنْكَرَ ذَلِكَ وَقَال لَهُ: لَمْ أُوَكِّلْكَ.
فَقَدِ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ اخْتِلاَفٌ فِي أَصْل الْوَكَالَةِ كَانَ الْقَوْل قَوْل الْمُوَكِّل. لأَِنَّ الأَْصْل عَدَمُ الْوَكَالَةِ فَلَمْ يَثْبُتْ أَنَّهُ أَمِينُهُ
(١) بداية المجتهد ٢ / ٣٧٢، والمهذب ١ / ٣٥٦، وروضة الطالبين ٤ / ٣٢٦، والمغني ٥ / ٢٦٣، وتكملة ابن عابدين ٧ / ٢٩١، ٢٩٢، والبحر الرائق ٧ / ١٥١، وتكملة فتح القدير ٨ / ١٦ - ١٨، والفتاوى البزازية ٣ / ٤٨٨.(٢) تكملة ابن عابدين ٧ / ١٩١، ٢٩٢، والبحر الرائق ٧ / ١٥١، وتكملة فتح القدير ٨ / ١٦ - ١٨، والفتاوى البزازية بهامش الهندية ٣ / ٤٨٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.