فصول الكتاب

سَادِسًا: أَنْ لاَ يَكُونَ بَابُ مَكَانِ الْوَلِيمَةِ مُغْلَقًا:

١٧ - ذَكَرَ الْمَالِكِيَّةُ ضِمْنَ شُرُوطِ إِجَابَةِ الدَّعْوَةِ عَدَمَ إِغْلاَقِ الْبَابِ عِنْدَ حُضُورِ الْمَدْعُوِّ، فَلَوْ عَلِمَ الْمَدْعُوُّ أَنَّ الْبَابَ يُغْلَقُ عِنْدَ حُضُورِهِ وَلَوْ لِمُشَاوَرَةٍ جَازَ لَهُ التَّخَلُّفُ عَنِ الْحُضُورِ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْحِطَّةِ.

أَمَّا إِغْلاَقُ مَكَانِ الْوَلِيمَةِ لِخَوْفِ الطُّفَيْلِيَّةِ فَلاَ يُبِيحُ التَّخَلُّفَ؛ لأَِنَّ الإِْغْلاَقَ لِلضَّرُورَةِ. (١)

سَابِعًا: أَنْ لاَ يَكُونَ مَكَانُ الْوَلِيمَةِ بَعِيدًا:

١٨ - قَال الْمَالِكِيَّةُ: مِنْ شُرُوطِ وُجُوبِ إِجَابَةِ الدَّعْوَةِ إِلَى الْوَلِيمَةِ أَلاَّ يَبْعُدَ مَكَانُهَا بِحَيْثُ يَشُقُّ عَلَى الْمُجِيبِ الإِْتْيَانُ. (٢)

ثَامِنًا: أَنْ لاَ تُوجَدَ نِسَاءٌ يُشْرِفْنَ عَلَى الْمَدْعُوِّينَ:

١٩ - نَصَّ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّ مِمَّا يُسْقِطُ إِجَابَةَ الدَّعْوَةِ لِلْوَلِيمَةِ أَنْ تُوجَدَ نِسَاءٌ يَنْظُرْنَ إِلَى الْمَدْعُوِّينَ.

قَال الْمَالِكِيَّةُ: مِنْ جُمْلَةِ مَا يُسْقِطُ الإِْجَابَةَ كَوْنُ الطَّرِيقِ أَوْ الْبَيْتِ فِيهِ نِسَاءٌ وَاقِفَاتٌ يَتَفَرَّجْنَ عَلَى الدَّاخِل.


(١) شرح الزرقاني ٤ / ٥٣، وحاشية الدسوقي ٢ / ٣٣٨.
(٢) الزرقاني على خليل ٤ / ٥٤.