سَادِسًا: أَنْ لاَ يَكُونَ الدَّاعِي امْرَأَةً غَيْرَ مَحْرَمٍ:
٢٦ - يُشْتَرَطُ لِوُجُوبِ إِجَابَةِ الْوَلِيمَةِ أَنْ لاَ يَكُونَ الدَّاعِي إِلَيْهَا امْرَأَةً غَيْرَ مَحْرَمٍ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مَعَ الدَّاعِيَةِ مَحْرَمٌ لِلْمَدْعُوِّ أُنْثَى يَحْتَشِمُهَا، أَوْ يَكُونَ لِلْدَّاعِيَةِ مَحْرَمٌ.
وَبِهَذَا قَال الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ. (١)
وَصَرَّحَ الْحَنَابِلَةُ بِأَنَّهُ إِنْ دَعَتِ امْرَأَةٌ رَجُلاً عَيَّنَتْهُ وَجَبَ عَلَيْهِ الإِْجَابَةُ لِعُمُومِ الأَْدِلَّةِ إِلاَّ مَعَ خَلْوَةٍ مُحَرَّمَةٍ فَتَحْرُمُ الإِْجَابَةُ لاِشْتِمَالِهَا عَلَى مُحَرَّمٍ. (٢)
سَابِعًا: أَنْ لاَ يَكُونَ الدَّاعِي قَدْ خَصَّ بِالدَّعْوَةِ الأَْغْنِيَاءَ:
٢٧ - يُشْتَرَطُ لِلُزُومِ إِجَابَةِ الدَّعْوَةِ إِلَى الْوَلِيمَةِ أَنْ لاَ يَظْهَرَ مِنَ الدَّاعِي قَصْدُ تَخْصِيصِ الأَْغْنِيَاءِ لأَِجْل غِنَاهُمْ، فَلَوْ خَصَّهُمْ بِالدَّعْوَةِ لأَِجْل غِنَاهُمْ لَمْ تَجِبْ الإِْجَابَةُ عَلَيْهِمْ فَضْلاً عَنْ غَيْرِهِمْ (٣) ، وَذَلِكَ لِخَبَرِ: شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ يُدْعَى
(١) الزرقاني ٤ / ٥٤، ونهاية المحتاج ٦ / ٣٦٥، ومغني المحتاج ٣ / ٢٤٦، وفتح الباري ١ / ٤٩٠ ط السلفية، وشرح سنن أبي داود لبدر الدين العيني ٣ / ١٢٨ ـ ١٣٠.(٢) مطالب أولي النهى ٥ / ٢٣٤، وانظر عمدة القاري ٤ / ١١٠ ـ ١١٢ ط المنيرية.(٣) شرح الزرقاني ٤ / ٥٤، وإعانة الطالبين ٣ / ٣٥٨ ـ ٣٥٨، ومطالب أولي النهى ٥ / ٢٣٦، ومغني المحتاج ٣ / ٢٤٦، ومواهب الجليل ٤ / ٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.