الْيَوْمَ الَّذِي بَعْدَهَا " مَنَاسِكَ الْحَجِّ، وَقَالُوا: إِنَّ اللَّيَالِيَ فِيهَا تَتْبَعُ الأَْيَّامَ الَّتِي قَبْلَهَا فِي الْحِكَمِ لاَ فِي الْحَقِيقَةِ لاَ الَّتِي بَعْدَهَا.
وَلِهَذَا لَوْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ لَيْلَةَ النَّحْرِ قَبْل طُلُوعِ الْفَجْرِ أَجْزَأَهُ، فَعَلَيْهِ تَكُونُ لَيْلَةُ عَرَفَةَ تَابِعَةً لِلْيَوْمِ قَبْلَهَا فِي الْحُكْمِ حَتَّى صَحَّ الْوُقُوفُ فِيهَا.
وَلَيْلَةُ النَّحْرِ وَالَّتِي تَلِيهَا وَالَّتِي بَعْدَهَا تَبَعٌ لِيَوْمِ النَّحْرِ حَتَّى صَحَّ النَّحْرُ فِي تِلْكَ اللَّيَالِي وَجَازَ الرَّمْيُ فِيهَا، وَالْمُرَادُ: أَنَّ الأَْفْعَال الَّتِي تُفْعَل فِي النَّهَارِ مِنْ وُقُوفٍ وَنَحْرٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ مَنَاسِكِ الْحَجِّ صَحَّ فِعْلُهَا فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي تَلِي ذَلِكَ النَّهَارَ رِفْقًا بِالنَّاسِ، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ: إِنَّ اللَّيْلَةَ فِي الْمَنَاسِكِ تَتْبَعُ الْيَوْمَ الَّذِي قَبْلَهَا، أَيْ تَتْبَعُ فِي الْحُكْمِ لاَ حَقِيقَةً، فَالأَْصْل أَنَّ كُل لَيْلَةٍ تَتْبَعُ الْيَوْمَ الَّذِي بَعْدَهَا، لِذَلِكَ يُقَال: لَيْلَةُ النَّحْرِ لِلَّيْلَةِ الَّتِي يَلِيهَا يَوْمُ النَّحْرِ، وَلَوْ كَانَتْ لِلْيَوْمِ الَّذِي قَبْلَهَا لَصَارَتِ اسْمًا لِلَيْلَةِ عَرَفَةَ، وَلاَ يَسُوغُ ذَلِكَ لاَ لُغَةً وَلاَ شَرْعًا، وَحِينَئِذٍ فَلاَ يَصِحُّ مَا قِيل: إِنَّ الْيَوْمَ الثَّالِثَ مِنْ أَيَّامِ النَّحْرِ لاَ لَيْلَةَ لَهُ، وَلِيَوْمِ التَّرْوِيَةِ لَيْلَتَانِ، إِلاَّ أنْ يُرَادَ مِنْ حَيْثُ الْحُكْمُ (١) .
التَّعْلِيقُ بِيَوْمٍ:
١٢ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ إِنْ قَال: أَنْتِ طَالِقٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مَثَلاً، أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ فِي
(١) ابن عابدين ٢ / ١٣٦ ـ ١٣٧، وانظر البدائع ٢ / ١١٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.