جـ ـ الْغُسْل:
٥ ـ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْغُسْل لِلْجُمُعَةِ مَطْلُوبٌ شَرْعًا لِحَدِيثِ: إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِل (١) ، وَاخْتَلَفُوا فِي حُكْمِهِ، وَفِي وَقْتِهِ، وَفِي أَنَّهُ لِلْيَوْمِ أَوْ لِلصَّلاَةِ.
٦ - فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّهُ سُنَّةٌ، قَال الْحَصْكَفِيُّ: وَسُنَّ الْغُسْل لِصَلاَةِ جُمْعَةٍ (٢) ، وَقَال الزُّرْقَانِيُّ: وَسُنَّ مُؤَكَّدًا لِمُرِيدِ صَلاَةِ جُمُعَةٍ غُسْلٌ نَهَارًا (٣) ، وَقَال الْخَطِيبُ الشِّرْبِينِيُّ: وَيُسَنُّ الْغُسْل لِحَاضِرِهَا، وَقِيل: يُسَنُّ لِكُل أَحَدٍ حَضَرَ أَمْ لاَ (٤) .
وَقَال ابْنُ قُدَامَةَ: وَيُسْتَحَبُّ لِمَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ أَنْ يَغْتَسِل، وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ فِي قَوْل أَكْثَرِ أَهْل الْعِلْمِ (٥) ، وَاسْتَدَلُّوا بِخَبَرِ: مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ، وَمَنِ اغْتَسَل فَالْغُسْل أَفْضَل (٦) .
(١) حديث: " إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل " أخرجه البخاري (فتح الباري ٢ / ٣٥٦) ، ومسلم (٢ / ٥٧٩ ط الحلبي) ، من حديث ابن عمر، واللفظ للبخاري.(٢) الدر المختار ورد المحتار١ / ١١٣.(٣) الزرقاني ٢ / ٦٢، والمغني ٢ / ٣٤٥.(٤) مغني المحتاج ١ / ٢٩٠.(٥) المغني ٢ / ٣٤٥ - ٣٤٦.(٦) حديث: " من توضأ يوم الجمعة " أخرجه الترمذي (٢ / ٣٦٩) من حديث سمرة بن جندب وقال: حديث حسن.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.