عِنْدَهُمْ: أَنَّ وَقْتَهُ مِنْ نِصْفِ اللَّيْل كَالْعِيدِ (١) .

وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ لَوِ اغْتَسَل بَعْدَ صَلاَةِ الْجُمُعَةِ لَمْ يُجْزِئْهُ، قَال ابْنُ عَابِدِينَ: لَوِ اغْتَسَل بَعْدَ صَلاَةِ الْجُمُعَةِ لاَ يُعْتَبَرُ إِجْمَاعًا (٢) .

٨ - أَمَّا أَنَّهُ لِلْيَوْمِ أَوْ لِلصَّلاَةِ فَقَدْ ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّهُ لِلصَّلاَةِ لاَ لِلْيَوْمِ، بِخِلاَفِ غُسْل الْعِيدِ، وَعَلَيْهِ فَلاَ يُسَنُّ لِمَنْ لَمْ يَحْضُرْ صَلاَةَ الْجُمُعَةِ.

وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّ الْغُسْل لِلْيَوْمِ لاَ لِلصَّلاَةِ، مِثْل غُسْل الْعِيدِ.

قَال ابْنُ عَابِدِينَ: كَوْنُهُ لِلصَّلاَةِ هُوَ الصَّحِيحُ، وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ، وَهُوَ قَوْل أَبِي يُوسُفَ، وَقَال الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ: إِنَّهُ لِلْيَوْمِ، وَنُسِبَ إِلَى مُحَمَّدٍ (٣) ، وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: وَسُنَّ مُؤَكَّدًا لِمُرِيدِ صَلاَةِ جُمُعَةٍ غُسْلٌ نَهَارًا ـ فَلاَ يُجْزِئُهُ قَبْل الْفَجْرِ بِنِيَّةٍ ـ مُتَّصِلٍ بِالرَّوَاحِ، أَيِ الذَّهَابِ إِلَى الْجَامِعِ لِصَلاَةِ الْجُمُعَةِ وَلَوْ قَبْل الزَّوَال، وَلَوْ لَمْ تَلْزَمْهُ مِنْ مُسَافِرٍ وَامْرَأَةٍ؛ لأَِنَّهُ لِلصَّلاَةِ لاَ لِلْيَوْمِ بِخِلاَفِ غُسْل الْعِيدِ (٤) ، وَقَال الشِّرْبِينِيُّ الْخَطِيبُ: يُسَنُّ الْغُسْل لِحَاضِرِهَا (٥) ، وَقَال ابْنُ قُدَامَةَ: وَيُسْتَحَبُّ


(١) مغني المحتاج ١ / ٢٩٠ - ١٩١.
(٢) ابن عابدين ١ / ١١٣.
(٣) ابن عابدين ١ / ١١٣.
(٤) الزرقاني على مختصر خليل ٢ / ٦٢.
(٥) مغني المحتاج ١ / ٢٩٠.