للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

مَا بَقِيَ مِنَ الثَّمَنِ بَعْدَ الْحَطِّ، فَكَانَ الْحَطُّ بَعْدَ الْعَقْدِ مُلْتَحِقًا بِأَصْل الْعَقْدِ، كَأَنَّ الثَّمَنَ فِي ابْتِدَاءِ الْعَقْدِ هُوَ ذَلِكَ الْمِقْدَارُ، وَكَذَلِكَ فِي الزِّيَادَةِ.

٢ - فِي الشُّفْعَةِ، يَأْخُذُ الشَّفِيعُ الْمَشْفُوعَ بِمَا بَقِيَ بَعْدَ الْحَطِّ، وَلاَ تَلْزَمُهُ الزِّيَادَةُ؛ لأَِنَّ فِيهِ إِبْطَال حَقِّهِ الثَّابِتِ بِالْبَيْعِ الأَْوَّل وَهُمَا لاَ يَمْلِكَانِهِ. أَلاَ تَرَى أَنَّهُ يَنْتَقِضُ جَمِيعُ تَصَرُّفَاتِ الْمُشْتَرِي حَتَّى الْفَسْخُ.

٣ - فِي اسْتِحْقَاقِ الْمَبِيعِ يَرْجِعُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ بِالزِّيَادَةِ، وَلَوْ أَجَازَ الْمُسْتَحِقُّ الْبَيْعَ كَانَ لَهُ أَنْ يُطَالِبَ بِالزِّيَادَةِ.

٤ - فِي حَبْسِ الْمَبِيعِ، فَلَهُ حَبْسُهُ حَتَّى يَقْبِضَ الزِّيَادَةَ.

٥ - فِي هَلاَكِ الزِّيَادَةِ، فَلَوْ هَلَكَتِ الزِّيَادَةُ قَبْل الْقَبْضِ تَسْقُطُ حِصَّتُهَا مِنَ الثَّمَنِ، بِخِلاَفِ الزِّيَادَةِ الْمُتَوَلِّدَةِ مِنَ الْمَبِيعِ حَيْثُ لاَ يَسْقُطُ شَيْءٌ مِنَ الثَّمَنِ بِهَلاَكِهَا قَبْل الْقَبْضِ. (١) وَيُنْظَرُ تَفْصِيل الْمَذَاهِبِ فِي ذَلِكَ فِي الْمَوْسُوعَةِ ج ٩ ص ٣٠ مُصْطَلَحُ (بَيْعٌ) ف ٥٦

تَصَرُّفُ الْبَائِعِ فِي الثَّمَنِ:

٣٢ - يَصِحُّ تَصَرُّفُ الْبَائِعِ فِي الثَّمَنِ قَبْل قَبْضِهِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ مُطْلَقًا إِذَا كَانَ التَّصَرُّفُ بِتَمْلِيكِهِ مِمَّنْ


(١) العناية ٥ / ٢٧١، وتبيين الحقائق ٨٣٤، ٨٤، والبحر الرائق ٦ / ١٣٠، ورد المحتار ٥ / ١٥٥