صَاحِبُ الْأَرْزَاقِ وَالْخَيْرَاتُ النَّفْسَانِيَّةُ أَفْضَلُ مِنَ الْخَيْرَاتِ الْجُسْمَانِيَّةِ.
وَمِنْهُ تَقْدِيمُ الْمُهَاجِرِينَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ} .
وقوله: {والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار} وَيَدُلُّ عَلَى فَضِيلَةِ الْهِجْرَةِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الْأَنْصَارِ" وَبِالْآيَةِ احْتَجَّ الصِّدِّيقُ عَلَى تَفْضِيلِهِمْ وَتَعْيِينِ الْإِمَامَةِ فِيهِمْ.
وَمِنْهُ قَوْلُهُ: {صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تسليما} فَإِنَّ الصَّلَاةَ أَفْضَلُ مِنَ السَّلَامِ وَقَوْلُهُ: {وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ} قُدِّمَ الْقَرِيبُ لِأَنَّ الصَّدَقَةَ عَلَيْهِ أَفْضَلُ مِنَ الْأَجْنَبِيِّ.
وَمِنْهُ تَقْدِيمُ الْوَجْهِ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {فاغسلوا وجوهكم وأيديكم} .
وَتَقْدِيمُ الْيَمِينِ عَلَى الشِّمَالِ، فِي نَحْوِ: {جَنَّتَانِ عن يمين وشمال} {عن اليمين وعن الشمال} .
وَمِنْهُ تَقْدِيمُ الْأَنْفُسِ عَلَى الْأَمْوَالِ، فِي قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وأموالهم} . وَأَمَّا تَقْدِيمُ الْأَمْوَالِ فِي سُورَةِ الْأَنْفَالِ فِي قَوْلِهِ: {وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} فَوَجْهُ التَّقْدِيمِ أَنَّ الْجِهَادَ يَسْتَدْعِي تَقْدِيمَ إِنْفَاقِ الأمولا فَهُوَ مِنْ بَابِ السَّبْقِ بِالسَّبَبِيَّةِ.
وَمِنْهُ: {مُحَلِّقِينَ رؤوسكم ومقصرين} فَإِنَّ الْحَلْقَ أَفْضَلُ مِنَ التَّقْصِيرِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.